المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - فروع قنوت صلاة العيد
هو مختار صاحب «الجواهر» وغيره من حصول الامتثال به.
الفرع السادس:في الشكّ في عدد التكبيرات أو القنوت.
لا إشكال هنا بالبناء على الأقلّ لكونه المتيقّن، وبأنّ زيادته علىٰ تقدير الكشف بالخلاف لا يكون مبطلاً لعدم كونه ركناً.
ولكن قال صاحب «الذكرى» وغيره بعد هذا الرأي: (وفي انسحاب الخلاف في الشك في الاُوليين المبطل للصلاة احتمالٌ، إن قيل بوجوبه، ولو تذكّر بعد فعله أنّه كان قد كبّر، لم يضرّ لعدم ركنيّته، وكذا الشك في القنوت)، انتهى على المحكي في «الحدائق»١.
و علّق صاحب «الجواهر» بعد نقل كلامه بقوله: (وهو جيّدٌ، إلّاأنّه لا ريب في ضعف الاحتمال المزبور)٢.
والمراد من الاحتمال هو قوله: (وفي انسحاب الخلاف... احتمالٌ)؛ لوضوح أنّ الشك في الاُوليين في الصلاة الذي يوجب البطلان كان لأجل الشك في عدد الركعات، لا في مطلق الواجبات، مضافاً إلى أنّه لا يتناسب مع قوله: (ولو تذكّر بعد فعله أنّه قد كبّر لم يضرّ لعدم ركنيّته)؛ لأنّه لو كان باطلاً بواسطة هذا الشك، لم يكن ذلك إلّالأجل دوران أمره بين أحد الاحتمالين كلّ منهما مبطلٌ و هما: الأقلّ أو الأكثر لأجل استلزامه زيادة الركن أو نقيصته، وكلاهما مبطلٌ.
و عليه، فإذا فرض عدم كون التكبير ركناً، فلا وجه حينئذٍ لتعميم الخلاف اليه.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال: كون نفس الشك بين الأوليين مبطلاً لا يلازمه، وهو بعيد.
نعم، يجري فيه احتمال البطلان من جهة كشف الخلاف في الزيادة العمديّة
[١] الحدائق، ج ٢٦٣/١٠.
[٢] الجواهر، ج ٣٧١/١١.