المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٨ - بحثٌ حول كيفيّة وقوف المأمومين في صلاة الميّت
و هكذا المنقول عن القاضي في المحكي عن «شرح الجُمل»، قال: (وعندنا أنّ هذه الصلاة جائزة بغير وضوء، إلّاأنّ الوضوء أفضل).
وغير ذلك من الكلمات، حيث يظهر منها إرادة الأعمّ من التعذّر من عدم التمكّن الوارد في كلامهم، ولذلك قال صاحب «كشف اللّثام» بعد حكاية هذه الكلمات: (كأنّهم أرادوا الفضل في الإتيان بالتيمّم مثلاً).
نعم، عن أبي عليٍّ، قال: (لا بأس بالتيمّم إلّاللإمام إن علم خلفه متوضّي)، حيث يستفاد الالزام من ظهور كلامه في الجملة، لكن الشهيد رحمه الله وغيره فهم منه الكراهة، حيث قال: (وكأنّ نظره إلى إطلاق الخبر كراهة ائتمام المتوضّي بالمتيمّم، مع أنّه ربّما منع عليه بأنّ ذلك في الصلاة حقيقةً).
وفيه: كما في «كشف اللّثام»: (أنّه لا دليل عليه).
و بالجملة: فإنّ أنّ دعوى قيام الإجماع على عدم الاشتراط غير مجازفة.
الثالث:و هو العمدة في المسألة، و هي النصوص المستفيضة أو المتواترة على ذلك:
منها:ما جاء في خبر محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن الرجل تفجأه الجنازة وهو علىٰ غير طُهرٍ؟ قال: فليكبّر معهم»١.
جملة: (علىٰ غير طُهرٍ)، بإطلاقه يشمل كلا الحَدَثين الأصغر والأكبر.
و منها:خبر يونس بن يعقوب، قال: «سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن الجنازة، أُصلّي عليها علىٰ غير وضوءٍ؟ فقال: نعم، إنّما هو تكبيرٌ وتسبيحٌ وتحميدٌ وتهليلٌ، كما تُكبِّر وتسبِّح في بيتك علىٰ غير وضوء»٢.
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ٣.