المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣ - كيفيّة صلاة الجنازة
بل قد يساعده الاعتبار في نظم الدُّعاء بالترتيب المذكور من ثناء اللّٰه، والصّلاة على النبيّ ٦ ثانياً، والدعاء للمؤمنين ثالثاً، والدعاء للميّت المقصود رابعاً، بل قد عرفت قيام الشهرة عليه من الأصحاب، بل دعوى الإجماع عليه عن الشيخ في «الخلاف»، حيث قال:
(يكبّر أوّلاً، ويشهد الشهادتين، ويكبّر الثانية، ويصلّي على النبيّ ٦، ويكبّر ثالثاً، ويدعو للمؤمنين، ويكبّر رابعاً للميّت، ويكبّر الخامسة وينصرف.. إلى أن قال: دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم).
في الجمع بين الأخبار في كيفيّة صلاة الجنازة
بل يمكن ملاحظة الالتزام بهذا الترتيب، ما ذكره أصحاب كتب «الجمل والعقود» و «الكافي» و «الوسيلة» و «الإشارة» و «الجامع» و «الغنية» و «التحرير» و «الإرشاد» و «القواعد» و «الدروس» و «البيان» و «اللُّمعة» و «الذكرى» و «الموجز» و «فرائد الشرائع» و «حاشية الإرشاد» و «الجعفريّة» وشرحيها و «الروض» و «الكفاية» و «المنظومة» وغيرها، و «الفقيه» و «المقنع» و «الهداية» و «المصباح» ومختصره، على ما حُكي عن البعض وإن كان ما في الخمسة الأخيرة ألفاظاً معيّنة، وفي «الغنية» بعد الثالثة والرابعة خاصّة ألفاظ معيّنة، هذا كما قاله صاحب «الجواهر»١.
ثمّ قال في ذيل ذلك: (لكن من المحتمل إن لم يكن الظاهر، عدم إرادة لزوم التعيين، وإنّما هو علىٰ ضربٍ من التأديب، بل هو كالصريح من «الهداية» حيث إنّه بعد أن ذكر الألفاظ التي ستعرفها قال: المواطن التي ليس فيها دعاءٌ موقّت؛ الصلاة على الجنائز، والقنوت، والمستجار، والصفا والمروة، والوقوف بعرفات، وركعتا الطواف.. إلى آخره) انتهى كلامه٢.
(١و٢) الجواهر، ج ٤١/١٢ و ٤٠.