المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٧ - مستحباب صلاة الجنازة
كما لا يقاوم المعارضة ما ذهب إليه ابن بابويه في «الفقيه» و «الهداية» من الوقوف عند الرأس مطلقاً، أي في الرجل والمرأة، كما حُكي مثله عن الشيخ أيضاً، وعن «المقنع» الوقوف عند الصدر مطلقاً.
وهما مردودان بما سبق بيانه، و هكذا بلغت الأقوال ستّة، إن أدغم الثالث في الثاني و اعتبرناهما واحداً و إلّافسبعة.
خلاصة البحث:الأقوى عندنا هو ما عليه الأكثر لوجهين:
أحدهما:ملاحظة ما ورد من نهي الإمام ٧ من الوقوف في وسط المرأة، فضلاً عن أنّه قد عيّن وقوفه ممّا يلي صدرها، حيث إنّ إثباته كان بالنفي والإثبات، فيكون أظهر في الدلالة والتعيين.
وثانيهما:بما جاء في رواية جابر، نقلاً عن الباقر ٧ بلفظ: «أنّه كان رسول اللّٰه ٦ يفعل»، مؤيّداً لما قاله المشهور، لأنّه يدلّ على الاستمرار المُثبت للمحبوبيّة عنده ٦، مضافاً إلى كونه أشهر فيرجّح، كما يستفاد ذلك من قوله ٧: «خُذ بما اشتهر بين أصحابك»، باعتبار أنّه ملاك عام يشمل جميع الموارد لا خصوص الروايات، وإن كان مورده فيها، لأنّه نحو إرشادٍ إلى ما هو أحسن عند العرف والعقلاء، كما لا يخفى على المتأمِّل.
بل قد يؤيّد قول المشهور في أنّ السُّنة الوقوف في وسط الرجل، مضافاً إلى ما عرفت، رواية «فقه الرضا»، في حديثٍ: «ويقف الإمام خلف الرجل وسطه، ويصلّي عليهم جميعاً صلاة واحدة»١.
كما قد يؤيّد قول الوقوف على رأس الميّت الوارد في رواية موسىٰ بن بكير على احتمال، ما جاء في مضمرة سماعة في حديثٍ، قال: «لو اجتمعت الجنازات
[١] فقه الرضا، ١٧٨-١٧٩، وفي الحدائق: ج ٤٣٦/١٠.