المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - مسنونات صلاة العيد
قوله قدس سره: وأن يقول المؤذّن الصلاة، ثلاثاً فإنّه لا أذان لغير الخمس [١].
بقوله: (بل قد يُشمّ من بعضها ولو من حيث مخالفة السُّنّة الكراهة في غيرها).
قلنا:الظاهر من الروايتين كراهة أصل إتيان الصلاة على البساط، دون استحباب خصوص كون الجبهة على الأرض، كما هو المستفاد من كلام من المصنّف.[١]
السُّنة الثالثة:أن يقول المؤذِّن بدل الأذان والإقامة: (الصّلاة) ثلاثاً، حيث لا أذان ولا إقامة في غير الخَمس.
و هذا الحكم لا خلاف فيه بين العلماء كما في «المدارك»، فضلاً عن أن يدلّ عليه بعض الأخبار أيضاً:
منها:صحيح إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «قلت: أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة؟ قال: ليس فيهما أذان ولا إقامة، وليكن ينادى الصلاة ثلاث مرّات».١
فهي تفيد قيام كلمة (الصلاة) مقام الأذان قطعاً، إلّاأنّ الكلام في أنّه:
هل وضعت لإعلام دخول الوقت، حتّى يكون كأذان المُعلم لدخول الوقت، كما ادّعاه الشهيد في «الذكرى» بأنّه هو ظاهر الأصحاب، لأنّه اُجريَ مجرىٰ الأذان الذي يحصل به الإعلام؟
أم أنّه لإعلام القيام للصلاة حتّى يكون محلّه بعد القيام إلى الصلاة، بأن يكون الإمام قد كبّر تكبيرة الإحرام بعدما قال المؤذِّن الكلمة ثلاث مرّات، ودخل في الصلاة، كما عليه أبي الصلاح، ومالَ إليه صاحب «الحدائق»، بل في «مصباح الفقيه»: (ولعلّ هذا أوفق بما ينساق إلى الذهن من النصّ وفتاوى الأصحاب)، حيث إنّ المنساق منهما إقامة هذا القول مقام الأذان والإقامة، التي محلّهما قبل التلبّس بالصلاة، لا الأذان الذي شُرِّعَ
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.