المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٣ - مبدأ صلاة العيد
عن الشافعي، قال: وهو المرويّ عن أبي هُريرة والفقهاء السبعة وعمر بن عبد العزيز والزهري ومالك واللّيث وأحمد في إحدى الروايتين، ونُقل الثاني عن أحمد في الرواية الأُخرى، وابن مسعود وحُذيفة وأبي موسى والحسن وابن سيرين، والثوري، قال: وبه قال أصحاب الرأي١.
ومنه يظهر أنّ أخبار القول المشهور سالمة من تطرّق احتمال التقيّة بالكلّية، حيث لا قائل منهم بالتأخير في الركعتين معاً، وهذه الأخبار موافقة لأهل القول الثاني الذين من جملتهم أبو حنيفة وأتباعه، وهم المُشار إليهم بأصحاب الرأي، ولا ريب أنّ مذهب أبي حنيفة في عصره كان في غاية القوّة والشيوع، كما لا يخفى علىٰ مَن لاحظَ السِّير والأخبار، فتعيّن حملها على التقيّة) انتهىٰ محلّ الحاجة٢.
أقول: بعد الوقوف على مذهب و كلمات العامّة وفتاويهم، يقتضي المقام صرف عنان الكلام إلى نقل الأخبار الصادرة من أهل البيت والأئمّة الأطهار : في ذلك، وهي على طائفتين:
الطائفة الأولىٰ: الأخبار التى توافق مذهب المشهور من كون التكبيرات بعد القراءة في الركعتين، وهذه الأخبار كثيرة مستفيضة، وبعضها صحيح السند ومعتضدة بفتوى الأصحاب، و لا أقلّ من الشهرة لو لم نُسلّم قيام الإجماع في المسألة، فلا بأس بذكرها وملاحظة نطاقها و دلالتها و مضامينها:
منها: صحيح يعقوب بن يقطين، قال: «سألتُ العبد الصالح ٧ عن التكبير في العيدين قبل القراءة أو بعدها، وكم عدد التكبير في الأُولى وفي الثانية والدُّعاء بينهما، وهل فيهما قنوت أم لا؟
[١] نيل الأوطار، ج ٣ / ص ٢٥٣.
[٢] الحدائق، ج ٢٤٧/١٠.