المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - فروع قنوت صلاة العيد
الموجبة له، لأنّه قد أتى به مع الاختيار.
لكنّه مندفعٌ: بأنّ دليل: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة) لو سلّمنا عموميّته حتّى لغير اليوميّة، فهو منصرف عن مثل هذا العمد الذي أتى به لأجل الأصل والدليل.
ثمّ إنّ الحكم بالتدارك في المشكوك، إنّما يكون إذا كان محلّ التدارك باقياً؛ أي إذا لم يكن قد دخل في محلٍّ آخر كالقراءة في الأُولى بناءاً على القول بتقديم التكبير والقنوت عليها.
بل لا يبعد صدق التجاوز عن المحلّ، لو شك في التكبير بعد الدخول في القنوت، لأنّه محلٌّ آخر.
و احتمال كون التكبير للقنوت فهما بمنزلة شيءٍ واحدٍ، فلابدّ من إتيانه و إعادته.
غير مسموعٍ، لوضوح أنّ مجرّد كون التكبير له لا يوجب عدم صدق التجاوز عنه، كما لا يخفى.
الفرع السابع:ولو قدّم التكبير أو القراءة على الآخر عمداً، فيما كان حقّه هو التأخير في الأُولى أو الثانية، فهل يوجب ذلك البطلان أم لا؟
ففي «الذكرى» في بطلان صلاته مع استدراكه في محلّه عندي الوجهان:
البطلان، لتغيّر نظم الصلاة، وعدم إيقاعها على الوجه المأمور به، ولأنّه ارتكب منهيّاً عنه في الصلاة، إذ الأمر بالشيء نهيٌ عن ضدّه، والنهي في العبادة مفسدٌ.
والصحّة، لما تقدّم في الرواية من: «أنّ كلّ ما ذُكر اللّٰه عزَّ وجَلّ به ورسوله ٦ فهو من الصلاة»١.
ويحتمل ثالثاً: وهو البطلان إن اعتقد شرعيّته، لأنّه بدعة، فيتحقّق النّهي، وإن
[١] الوسائل، ج ٤، الباب ١٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.