المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - حكم القنوت في صلاة العيدين
ثُمّ قال: (كيف وجُلّ الروايات المعتبرة موافقة لمذهب كثيرٍ من العامّة أو أكثرهم، فالقول بالاستحباب تعويلاً على الصحيحة المعتضدة بغيرها، ممّا عرفت أشبه بالقواعد، إلّاأنّ الأخذ بظاهر سائر الأخبار و ردّ علم هذه الصحيحة إلى أهله بعد إعراض المشهور عنها، إن لم يكن أقوى فهو أحوط، و اللّٰه العالم)١.
أقول: وأمّا سائر الأخبار، وإن كان فيها أيضاً إشعاراً أو دلالةً على الاستحباب، إلّاأنّها ليست مثل صحيح زرارة:
منها: خبر «فقه الرضا» فإنّه بعد ذكر الصلاة على كيفيّة قول المشهور، قال:
«وروي أنّ أمير المؤمنين ٧ صلّى صلاة العيد، فكبّر في الركعة الأُولى بثلاث تكبيرات، وفي الثانية بخمس تكبيرات وقرأ فيهما سبّح اسم ربّك الأعلىٰ وهل أتاك حديث الغاشية، وروي أنّه كبّر في الأُولى بسبع وكبّر في الثانية بخمس، وركع بالخامسة، وقنت بين كلّ تكبيرتين»٢.
فهو مخدوشٌ مسنداً، للخلاف في نسبة أصل الكتاب الى الامام ٧، مضافاً إلى صيغة النقل بكلمة (رُوي) بصورة المجهول، و عليه لاقدرة لهذا الخبر على المعارضة مع ما سبق من الروايات، فلذلك اخترنا قول المشهور من الوجوب في الصلاة الواجبة منها والمندوبة ولو بالوجوب الشرطي.
حكم القنوت في صلاة العيدين
وأمّا الكلام في المقام الثاني: في أنّ القنوت في صلاة العيدين هل هي واجبة أم مندوبة؟ فيه قولان؛
[١] مصباح الفقيه، ج ٢٤٢/١٤.
[٢] فقه الرضا، ١٣١.