المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - صلاة الآيات
الانحصار، وإلّا فإنّ كلامه محجوجٌ بالإجماعين المعتضدين بما عرفت.
الثاني: الأخبار الدالّة على وجوب الصلاة عند وقوعها، المنجبر ضعف سند بعضها بالإجماع والشهرة العظيمة، و هذه الأخبار عديدة بل مستفيضة:
منها: خبر محمّد بن سليمان الديلمي، المرويّ في «العلل»١، قال:
«سألتُ أبا عبداللّٰه ٧ عن الزّلزلة ما هي؟ قال: آية، قلت: وما سببها؟ قال: إنّ اللّٰه تبارك وتعالىٰ وكّل بعروق الأرض ملكاً، فإذا أراد اللّٰه أن يُزلزل أرضاً أوحىٰ إلى ذلك الملك أن حرِّك عروق كذا وكذا، قال: فيحرّك ذلك المَلَك عروق تلك الأرض التي أمره اللّٰه فتحرّك بأهلها.
قال: قلت: فإذا كان ذلك فما أصنع؟ قال: صَلِّ صلاة الكسوف» الحديث٢.
ومنها: خبر محمّد بن عمارة، عن أبيه المرويّ عن «مجالس الصدوق» عن الصادق، عن أبيه ٨، قال: «إنّ الزلازل والكسوفين والرِّياح الهائلة من علامات الساعة، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فتذكّروا قيام الساعة، وأفزعوا إلى مساجدكم»٣.
بناءً على أنّ المراد من (الفزع إلى المساجد) الكناية عن إتيان الصلاة فيها، كما هو الظاهر منه ومن سائر الأخبار.
ومنها: صحيح زرارة و محمّد بن مسلم، قالا: «قلنا لأبي جعفر ٧: أرأيت هذه الرِّياح والظُّلَم التي تكون، هل يُصلّي لها؟
فقال ٧: كل أخاويف السّماء من ظلمةٍ أو ريحٍ أو فزعٍ، فصلِّ له صلاة الكسوف حتّى تَسكن»٤.
ولعلّ لفظ (الفزع) الذي هو كناية عن هَوْل الناس ووحشتهم، الموجِب لرفع
[١] علل الشرائع: ج ٥٥٦/٢ ح ٧.
(٢و٣و٤) الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٣ و ٤ و ١.