المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - صلاة العيدين
و منها: صحيحته الثالثة، قال: «قال أبو جعفر ٧: ليس يوم الفطر ولا يوم الأضحى أذانٌ ولا إقامة.. إلى أن قال: ومن لم يُصلِّ مع إمامٍ في جماعة، فلا صلاة له ولا قضاء عليه»١.
هذا الخبر أيضاً كسابقه، إلّاأنّ الإمام في قبله كان معرّفاً بالألف واللّام المعهود، فيصير قرينة للثاني، كما هو كذلك في الخبر القادم.
و منها: صحيحة أبان، عن زرارة، عن أحدهما ٨، قال: «إنّما صلاة العيدين على المُقيم، ولا صلاة إلّامع إمام»٢.
كما تصير هذه الرواية قرينة للخبر المشتمل على كلمة (الإمام) مع اللّاٰم دون ذكر الجماعة، كما في الخبر الصحيح المرويّ عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى؟ فقال: ليس صلاة إلّا مع إمام»٣.
و أيضاً: خبر معمّر بن يحيى، عن أبي جعفر ٧، قال: «لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلّامع إمام»٤.
و أيضاً: ما ورد في موثّقة سماعة، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «لا صلاة في العيدين إلّامع الإمام، فإن صلّيت وحدك فلا بأس»٥.
فإنّ الحكم بعدم البأس في حال الانفراد يفيد أنّ المراد هو نفي الصلاة بلحاظ وجوبها إلّامع الإمام.
و أيضاً: ما ورد في موثّقته الأُخرىٰ، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «قلتُ له: متى يُذبح؟ قال: إذا انصرف الإمام. قلت: فإذا كنتُ في أرضٍ ليس فيها إمامٌ فأُصلّي بهم جماعة؟ قال: إذا استقلّت الشمس، وقال: لا بأس أن تُصلّي
(١و٢و٣و٤و٥) الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٠ و ٧ و ٤ و ١١ و ٥.