المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - فروع قنوت صلاة العيد
لم يعتقد شرعيّته هنالك، كان ذكراً مجرّداً في الصلاة، فلا ينافيها. انتهى كلامه.
أقول:ولا يخفى ما فيه من جهات:
أوّلاً:من عدم اقتضاء الأمر به النّهي عن ضدّه، حتّى يُوجب النّهي في العبادة إفسادها، لما عرفت من أنّ النّهي هنا لو سُلّم كان نهياً غيريّاً لا نفسيّاً، فلا يوجب البطلان.
وثانياً:أنّ استدلاله بالرواية الدالّة على أنّ كل ذكرٍ يعدّ من الصلاة، منصرفٌ عمّا يجب إتيانه في محلٍّ خاصّ جزءاً مع شرطيّة حفظ الترتيب فيه.
و أمّا لو كان البحث عن الفائت الذي يجب استدراكه في محلّه، إلّاأنّه يحتمل شرطيّة رعاية الترتيب في صحّة العمل المُعاد، فحينئذٍ يكون حاله كحال مَن قدّم السورة على الحمد عمداً، حتّى و لو كان تدارك السورة في محلّه.
فالأقوىٰ عندنا:هو البطلان، خصوصاً مع القنوت، كما عليه صاحب «الحدائق»، بل هو الظاهر من صاحب «الجواهر» أيضاً.
هذا، مع صرف النظر عن دليل: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة)١؛ إمّا بدعوى اختصاصه باليوميّة لا مطلقاً، أو انصرافه عن مثل الذِّكر كالتكبير ونحوه.
وثالثاً:بما يرد عليه في صورة التشريع، أنّه مبنيٌّ على صورة امتناع الاجتماع، و إلّالا يوجب البطلان عند من يُجوّزه كما لا يخفى.
الفرع الثامن:لو نسى التكبير أو القنوت أو كلاهما حتّى خرج عن محلّ تداركه، فهل تجب سجدَتي السّهو كما تجب في اليوميّة أم لا؟ فيه وجهان بل قولان:
قولٌ: بالوجوب، كما عن ابن الجنيد، واحتمله الشهيد في «الذكرىٰ».
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.