المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - مكروهات صلاة العيد
قوله قدس سره: الخامسة: إذا طلعت الشمس حَرُم السفر حتّى يُصلّي العيدين، إن كان ممّن تجب عليه (١).
فيحمل النّهي فيه على الكراهة للإجماع المذكور، مع إمكان أن يكون النّهي تحريميّاً بلحاظ كون المنبر وقفاً للمسجد، فلايجوز نقله، فيكون حرمته بالعرض لمنافاته لغرض الواقف ونحوه، ولعلّ منه مالو اشتبه فيالمسجد على وجهظاهر في عدمإرادة نقله.
ثمّ إنّ تخصيص المنبر بالطين كما في المتن وغيره، إنّما هو تبعاً للنصّ، بل جاء في «مفتاح الكرامة»: (إنّي تتبّعتُ ما حَضرني من كتب الأصحاب، فوجدتها ناطقة بأنّ المنبر يُعمل من طينٍ. غير أنّ في «البيان» و «الميسيّة» و «الروض والمسالك»: (من طينٍ أو غيره)، ونحو ذلك في الدروس، حيث قال: (ويُعمل منبر في الصحراء، ولم يقيّد بطين وهو الأقوى)، كما في «الجواهر» لعدم خصوصيّة في الطين، فيجوز ذلك من الحجر أو الخشب وغيرهما كما لا يخفى، ولعلّ كون ذكر الطين لكونه أسهل في تحصيله وأزيد من غيره، و اللّٰه العالم.
(١) لأنّ السفر بعد ذلك مفوّتٌ للصلاة الواجبة عليه، فالحرمة باقية إلى أن يُصلّي، وهو لا خلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه.
والكلام هنا يكون كالكلام في صلاة الجمعة على القول بالوجوب فيها، ففي إطلاق الكلام المحكي عن «المبسوط» و «جامع الشرائع» من الكراهة بعد الفجر، يجبُ تنزيله على قبل طلوع الشمس، لما عرفت من الحرمة بعده بلا خلافٍ.
ولو كان السفر قبل طلوع الفجر جاز قطعاً، وعن «التذكرة» و «النهاية» الإجماع عليه للأصل بلا معارض، إلّاأن يكون ممّن يجب السفر عليه قبل الفجر، حتّى يمكن له إدراك الصلاة بعد طلوع الشمس، لتضيّق الوقت عليه لو سافر بعد طلوع الفجر، كما قيل بذلك في صلاة الجمعة أيضاً، فحينئذٍ لا يخلو القول بالمنع