المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - صلاة الآيات
مضافاً إلى أنّه موافقٌ للأصل، وهو البراءة فيما إذا احتجنا إليه، وكونه سالماً عن المعارض عن إطلاقات الأدلّة، بعد حملها على صورة كونه عالماً، أو ظهورها فيه كظهور غيره في التقييد بحال السبب، خصوصاً على التوقيت الذي لا ريب في احتياج القضاء معه إلى أمرٍ جديد، كما عرفت تفصيله بما لا مزيد عليه.
أقول: فضلاً عن جميع ذلك، هناك نصوص كثيرة بالغة حدّ الاستفاضة تفيد مدلولها ذلك:
منها: صحيح فضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم، قالا: «قلنا لأبي جعفر ٧: أتُقضىٰ صلاة الكسوف، ومَنْ إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم؟ قال ٧: إنْ كان القرصان احترقا كلّهما قضيتَ، وإنْ كان قد احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه»١.
و منها: صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «إذا انكسفت الشمس كلّها واحترقت، ولم تعلم ثُمّ علمت بعد ذلك، فعليك القضاء، وإن لم يحترق كلّها فليس عليك قضاء»٢.
و منها: مرسل الكليني وهو قوله في رواية أُخرى: «إذا أعلم بالكسوف ونُسي أن يُصلّي فعليه القضاء، وإن لم يعلم به فلا قضاء عليه، هذا إذا لم يحترق كلّه»٣.
و منها: رواية حريز، قال: «قال أبو عبداللّٰه ٧: إذا انكسف القمر ولم تعلم به حتّى أصبحتَ، ثمّ بلغك، فإن كان احترق كلّه فعليك القضاء، وإن لم يكن احترق كلّه فلا قضاء عليك»٤.
و عليه إذا لم يكن احترق القرص كلّه، ولم يعلم المكلف بذلك، يحمل ما ورد من الأخبار ما يتضمّن نفي القضاء بصورة الإطلاق:
منها: خبر عبيداللّٰه الحلبي، قال: «سألتُ أبا عبداللّٰه ٧ عن صلاة الكسوف
(١و٢و٣و٤) الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤.