المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
العذر بواسطة الاختلال في بعض الشرائط الموجب لسقوط الوجوب عنه، يستحبّ إتيانها جماعةً وفرادى؛ لدلالة الأخبار السابقة على استحباب إتيانها جماعة وغيرها:
منها: موثّقة ابن سنان، عن الصادق ٧، قال: «مَن لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيّب بما وجد، وليصلِّ في بيته وحده كما يُصلّي جماعة»١.
و منها: خبر منصور الذي ورد فيه أنّ الصادق ٧، قال: «مَرض أبي ٧ يوم الأضحىٰ فصلّى في بيته ركعتين، ثمّ ضَّحىٰ»٢.
و منها: صحيح الحلبي، قال: «سُئل الصادق ٧ عن الرّجل لا يَخرج في يوم الفطر والأضحىٰ، عليه صلاة وحده؟ فقال: نعم»٣.
حيث يستفاد منه مشروعيّة اتيانها فرادى إذا فاتته الجماعة.
و عليه، فما جاء عن ابن أبي عقيل والصّدوق في «المقنع» من المنع عن فعلها حينئذٍ مطلقاً، أي جماعة كانت أو فرادىٰ، أو في خصوص الانفراد على حسب اختلاف النقل في ذلك كالاختلاف في الإخلال بالشرائط، كان خصوص فوت الجماعة، أو عدم وجود شيءٍ من الشرائط.
في غاية الضعف، لما عرفت من صراحة الأخبار على الجواز والرخصة والمشروعيّة، ممّا يستلزم توجيه الأخبار الدّالة بظاهرها على المنع:
منها: صحيح محمّد بن مسلم، قال: «سُئل أحدهما ٨ عن الصلاة يوم الفطر والأضحىٰ؟ قال: ليس صلاة إلّامع إمام»٤.
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥ الباب ٣ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١ و ٣ و ٢.
[٤] الوسائل، ج ٥ الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٤ (تهذيب الأحكام: ج ١٢٨/٣ ح ٧، وسائل الشيعة: ج ٤٢١/٧ ح ٩٧٤٦).