المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٥ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
إمامته للعاجز كافٍ للحكم بجواز امامته لغير العاجز، وفيه تأمّل.
هذا كلّه إن قلنا بلزوم تطبيق أحكام الصلاة اليوميّة في حقّ هذه الصلاة، لكنّه غير معلوم.
لكن قد يجاب عنه:بأنّ إطلاق لفظ (الصلاة) إن لم نقل بشموله لمثله، لزم منه عدم اندراج حكم هذا الائتمام في إطلاق عنوان الائتمام من حيث هو الائتمامٌ بخصوص الفريضة مثلاً، و عقّب صاحب «الجواهر» بعده بقوله: (فما في «كشف الأستار» من أنّ في اشتراط القيام لو أمَّ قائمين مع عجزه عن القيام، وطهارته بالماء لو أمَّ متطهّرين به، وعدم ارتفاع مقامه بما يعتدّ به على المأمومين، وجهين: أقواهما العدم، لا يخلو من نظرٍ فيما عدا الوسط الذي عدم اعتباره في الفريضة فضلاً عن هذه الصلاة)، انتهىٰ كلامه.
مع أنّه يمكن أن يقال في جوابه:بأنّ الحكم بوحدة الشروط في الصلاتين - الفريضة و صلاة الميّت - مشكلٌ لما نشاهد مخالفتهما في بعض المسائل كاتّصال الصفّ اللّازم رعايته في الفريضة بخلافه هنا، حيث يصحّ الائتمام مع الانفصال.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال بلزوم الرعاية مطلقاً، إلّاما قام الدليل على خلافه كما في المثال، فله حينئذٍ وجه.
أقول:بعد وضوح الحكم فيما إذا كان الجميع عُراة، يظهر حكمه فيما إذا كان بعضهم مستورين إذا ائتمّوا بالعاري، وأجزنا الجماعة في حقّهم، فيما إذا لم نقل بلزوم الصلاة منفرداً لأحد من المستورين رعايةً لستر العورة، أو لم يكن قادراً على الفرادى لجهله بالصلاة، حيث إنّه يكون حينئذٍ من موارد الضرورة والاضطرار، فيجري في حقّه حكم صلاة العُراة من استحباب الوقوف في الصف - كما هو مختار المصنّف - أو وجوبه بحسب مختار الأكثر، والكلام هنا كالكلام هناك كما لا يخفىٰ.