المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - مكروهات صلاة العيد
قوله قدس سره: وفي خروجه بعد الفجر وقبل طلوعها تردّدٌ، والأشبه الجواز [١].
من وجهٍ، كما استقرب المنع فيه صاحب «نهاية الأحكام»، بل عن «الموجز» وكشفه الجزم على المنع من غير تردّد، فيما إذا كان حاله كذلك في السفر قبل طلوع الشمس، فحال قبل الفجر أيضاً يكون مثله، لو حصل فيه مثل ما يحصل قبل طلوع الشمس، لوحدة الملاك فيهما في الجواز لمن لا يجب عليه السعي.
[١] وجه التردّد:
أوّلا: مفاد الأصل من عدم تعلّق الوجوب إلّابعد حصول سببه وهو طلوع الشمس، كما هو قول المشهور في الواجبات الموقّتة بأنّه لا يتعلق الوجوب بها إلّا بعد حضور وقتها.
وثانياً: مدلول صحيح أبي بصير المرادي، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «إذا أردتَ الشخوص في يوم عيدٍ فانفَجَر الصبح وأنت بالبلد، فلا تخرج حتّى تشهد ذلك العيد»١.
فيكون الخبر هو السبب الآخر في الحكم بعدم جواز الخروج بعد الفجر و قبل الطلوع لذلك.
اللَّهُمَّ إلّاأن يُحمل النّهي الوارد في الخبر على الكراهة، خصوصاً بعد قيام الشهرة على الكراهة، كما هي ثابتة في صلاة الجمعة لاشتراكهما في هذا الحكم من جهة دلالة الأخبار و قيام الإجماع، حيث قد ثبتت كراهة السفر في الجمعة قبل النداء، فالمقام أيضاً كذلك، لا سيّما مع ملاحظة ما جاء في «الرياض» من: (أنّ الظاهر إطباق الأصحاب على عدم الحرمة)، هذا.
ولكن ناقش صاحب «مصباح الفقيه» في تقرير المشهور في وجه التردّد، قال:
(وما ذكرناه من عدم الفرق في وجوب المقدّمات الوجوديّة بين الواجبات
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.