المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - مسنونات صلاة العيد
بل قيل إنّه صريح «المبسوط» وظاهر الأكثر، خلافاً لجامع المقاصد من التصريح بالإطلاق بين الإمام والمأموم، بل عن «التذكرة» و «النهاية» الإجماع على هذا الإطلاق، بل في «كشف اللّثام»: (لا أعرف وجهاً للتخصيص سوى أنّهم لم يجدوا به نصّاً عامّاً)، ولكن في «المعتبر» و «التذكرة»: (أنّ بعض الصحابة كان يمشي إلى الجمعة حافياً، وقال: سمعتُ رسول اللّٰه ٦ يقول: «من اغبرّتْ قدماه في سبيل اللّٰه حرّمهما اللّٰه على النار»١. ولعلّ التعميم أوفق بقاعدة التسامح كما في «الجواهر».
أقول:مضافاً إلى ما عرفت في تأييد العموم، يمكن التمسّك لاستحباب ذلك:
أوّلاً:بعموم ما في رواية ياسر والريّان من كلام الرِّضا ٧ إلى مواليه بقوله:
«ثمّ قال لجميع مواليه: افعلوا مثل ما فعلت»؛ الشامل لموردنا من كونه ٧ حافياً ماشياً، وهو يكفي في إثبات العموم، وإن كان في بعض الأخبار اختصاص المشي بالإمام:
منها:ما عرفت من المرسل الوارد في «المقنعة» بقوله: (إنّ الإمام يمشي يوم العيد، ولا يقصد المصلّي راكباً)٢.
و منها:المروي: «أنّ رسول اللّٰه ٦ لم يركب في عيدٍ ولا جنازة»٣.
ولكن لا ينافي ذلك لإثبات الاستحباب للإمام والمأموم كليهما، كما لا يخفى للمتأمّل في الأخبار الواردة في الإمام والمأموم.
و ثانياً:قد يؤيّد التعميم استحباب كون المصلّي في العيد علىٰ سكينةٍ ووقار وكونه ذاكراً للّٰهسبحانه وإن كان صريح كلام الماتن اختصاص جميع ذلك بالإمام.
[١] سنن البيهقي، ج ٣ ص ٢٢٩.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ١٩ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.
[٣] المستدرك، ج ١، الباب ١٥ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.