المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٨ - وجوب القيام في صلاة الميّت
بدل الوضوء لو أتى به ثمّ وجد الماء قبل خروج وقت الصلاة، من وجوب إعادتها وعدمه، والأحوط هو الإعادة كما أنّ الأمر كذلك في التيمّم.
و يتفرّع على ذلك:أنّه هل يجب على الفاقد تأخيره إلى حصول اليأس أو لا يجوز تأخيره؟ لأنّه لو أتى به ثمّ وجد لابدّ من الإعادة، فلا وجه لعدم الجواز إلّا عند من يقول بعدم المشروعيّة كصاحب «الجواهر» رحمه الله، فلابدّ حينئذٍ من التأخير حتّى يحصل له اليقين بها أو الاطمئنان بما هو وظيفته.
ها هنا فرع آخر:وهو أنّه هل يعتبر في القيام الاستقرار أم لا؟ فيه خلاف:
قد يظهر من «كشف الغطاء» اعتباره، كما يعتبر حفظ مراتب العجز، فيلزم حينئذٍ تقدّم القاعد على المضطجع، بل وهكذا الراكب على المضطجع، لأنّ حال الركوب يكون مثل حال القعود، خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث قال - بعد نقل كلام الاُستاذ -: (وإن كان لا يخلو من تأمّل بل سابقه - أي صورة الاستقرار - لا يخلو من منع، إذا لم يعتبر الاستقرار في مفهوم القيام، فهو حينئذٍ كغيره ممّا يعتبر في الصلاة ممّا تسمع فيه إن شاء اللّٰه)، انتهى كلامه١.
قلنا:لم يَذكر في اعتبار الاستقرار أو مراتب العجز دليلٌ سوى ما ذكره صاحب «الجواهر» بقوله: (ولعلّه لظهور البدليّة مطلقاً).
ولكن الإنصاف أن يقال: لعلّ وجه الاعتبار هو اتفاق الأصحاب على جريان أحكام صلاة الفريضة واليوميّة بجميع شروطها و قيودها في المقام، إلّاما خرج بالدليل كالطهارة، فإذا قلنا باعتبار هذه الأُمور في الفريضة، فلا يبعد الالتزام بلزوم رعايتها ليحصل اليقين بالفراغ و الموافق للاحتياط، وإن كان الفتوى بذلك مشكلٌ جدّاً، لعدم قيام دليل معتمدٍ من الإجماع أو النصّ على ذلك، كما لا يخفى.
[١] الجواهر، ج ٥٦/١٢.