المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - صلاة الآيات
قوله قدس سره: والزلزلة (١).
الكسوفات، وما يجري مجراها، فلا يكاد يبين فيها خطأ البتّة، وأنّ الخطاء الدائم المعهود في الأحكام الباقية، حتّى أنّ الصواب فيها عزيزٌ، وما يتّفق فيها من الإصابة قد يتّفق من المخمّن أكثر منه، فحمل أحد الأمرين على الآخر بهتٌ وقلّة دين).
قلنا:
لقد أجاد فيما أفاد، كما صدّقه صاحب «الجواهر» بقوله، وهو كذلك، فإنّا لم نعثر في زماننا على خطاء لهم في أصل الكسوف في الجملة، بل ولا حُكي لنا.
نعم، قد نشاهد الاختلاف بينهم في مقدار المكث، أو تعيين السّاعة التي يقع فيها الكسوف، فحينئذٍ يمكن القول بعدم الاعتماد أو تقليله إلى فيما اتّفقوا عليه دون غيره، و اللّٰه العالم.
(١) أي تجب الصلاة للزلزلة، والدليل عليه:
الأوّل: الإجماع بقسميه عليه، بل هو ظاهر «الذكرى» و «المنظومة»، وصريح الشيخ في «الخلاف»، و العَلّامَة في «التذكرة»، كما هو ظاهر المتن المستفاد من تقارن الزلزلة مع الكسوفين، حيث يفيد كونها مثلهما في وجوب الصلاة، بل لم يُعرف من أحدٍ التصريح بالخلاف، إلّاأنّه يتوهّم ذلك من عدم ذكر بعض الفقهاء لمثل الزلزلة فيما تجب فيه الصلاة، وهو كاقتصار أبي الصلاح على ذكر الكسوفين بالخصوص دون غيره، وابني الجنيد وزُهرة على المخوف السماوي، والمبسوط على الكسوفين والرِّياح المخوفة والظّلمة الشديدة، بل في «الذكرى» استظهار اندراجها في المخوف السماوي.
ولعلّ نسبته إلى السماء إمّا باعتبار كون بعض الزلازل كذلك، أو باعتبار أنّ المراد نسبته إلى خالق السماء، لإطلاق نسبته إلى اللّٰه كثيراً.
كما يحتمل أن مراد «المبسوط» من ذكر بعضها هو التمثيل والمثال لا