المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - فروع قنوت صلاة العيد
ههنا بسبع تكبيرات وجعل في الثانية خمس تكبيرات، لأنّ التحريم من التكبير في اليوم واللّيلة خمس تكبيرات، وليكون التكبير في الركعتين جميعاً وتراً وتراً»١.
و ظاهر مدلول هذا الخبر كون هذه السبع الموظّفة في هذه الصلاة جُعلت سبعاً في الركعة الأُولى عوضاً عن السبع الافتتاحيّة الثابتة في اليوميّة، فلازم ذلك عدم الإتيان بهذه السبع هنا، و إلّالزم الجمع بين العوض والمعوض وهو غير وجيه، لا أقلّ أنّ من قصد اتيانها عليه الاتيان بصورة الرجاء لا بنحو الاستحباب والمطلوبيّة، كما يظهر من كلام الشهيد الأوّل، ولأجل ذلك خالف جماعة من متأخري الفقهاء معه كصاحب «الجواهر» و «الحدائق» و «مصباح الفقيه».
الفرع الثاني: المصلّي يديه عند كلّ تكبيرة من التكبيرات التسع.
أقول: رغم أنّه يحتمل كون رفع اليدين في التكبير زينةً له، ووارداً في تكبير جميع الصلوات، وكأنّه داخلٌ في هيئة تكبير الصلاة، لو لم نقل في كلّ هذا الذِّكر ولو في غير الصلوات، كالتكبيرات الواردة بعد صلاة العيدين من الأهمّية، إلّاأنّه قد ورد ذكره في مضمرة يونس، قال: «سألته عن تكبير العيدين أيرفع يده مع كلّ تكبيرةٍ أم يجزيه أن يرفع يديه في أوّل التكبير؟ فقال: يرفع مع كلّ تكبيرة»٢.
وإضمار الخبر غير ضائرٍ لإمكان إثبات استحبابه اعتماداً على دليل من بلغ حيث يثبته بهذه الرواية وفتوى الأصحاب بالاستحباب.
الفرع الثالث: في أنّ التكبيرات والقنوتات في العيدين، هل هما ركنٌ فيهما ولو على تقدير كونهما مندوبين، فضلاً عن وجوبهما، أم لا مطلقاً حتّى على تقدير
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٣٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.