المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
نعم، يأتي هذا البحث فيمن لم يقل بوجوب الرجوع إلى ما قطع، بل يقول بالتخيير أنّه هل يعتبر رعاية الترتيب لو اختار الرجوع أم لا؟ فيمكن حينئذٍ أن يقال اعتماداً على إطلاق بعض الأخبار مثل خبر «دعائم الإسلام» و خبر التوزيع ذلك، حيث قال: «وذلك أن يقرأ ببعض السورة»، ولم يقل بلزوم الرجوع إلى الموضع الذي وقف عليه.
لكنّه مشكلٌ جدّاً، و عليه فيعدّ رعاية الترتيب أقوىٰ، وهو لا ينافي كفاية البعض وإن كان آيةً، كما لا ينافيه وجود النصف في صحيح الحلبي، لإمكان أن يكون من باب التمثيل، فلا يعارض مع الاكتفاء بآيةٍ بل للأقلّ من الآية، حيث استظهره صاحب «الجواهر» من ظاهر المنظومة للطباطبائي وقَبِله.
ولكن لا يخلو عن إشكالٍ: لأنّ ظاهر الأخبار هو توزيع الآيات على الركعات، لأنّه القدر المتيقّن من التوزيع، و استفادة كفاية الأقلّ منها من إطلاق لفظ توزيع السورة على الخَمس أو أقلّ، وإن كان غير بعيدٍ، لكن الجزم به في افراغ الذّمة مشكلٌ، خصوصاً مع ذهاب المشهور الى خلافه كما لا يخفى.
الفرع الخامس:في أنّه هل يجب إتمام السورة في خَمس ركعات أم لا يجب؟
قال صاحب «الجواهر»: الظاهر وجوب إتمام سورةٍ في الخَمس، كما صرّح به الفاضل والشهيدان وغيرهم، بل عن جماعةٍ حكاية أنّه المشهور، بل في «الحدائق» أنّه ظاهر الأخبار والأصحاب، لإطلاق ما دلّ على وجوبها في كلّ ركعة.
والمراد من إطلاق ما دلّ على ذلك، هو صحيح العلاء، عن محمّد، عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة؟ فقال: لا، لكلّ ركعة سورة»١.
[١] الوسائل، ج ٤، الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.