المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - كيفيّة صلاة الجنازة
قوله قدس سره: والدُّعاء بينهنّ غير لازم [١].
دفعه بعد انمحاء الصورة، حيث إنّه يقال بعدم البطلان، فضلاً عمّا لو تذكّر قبل الإغماء وأتى به بعد التمام، وكذلك يكون الحال في الزيادة أيضاً، بأن لا تكون الزيادة السّهويّة في الأثناء أو في الآخر مع قصد الصلاة مبطلاً، وإن كان الاحتياط بالإعادة في كِلا الموردين لا يخلو عن حُسن جدّاً، بعد إمكان إجراء دليل رفع الخطاء والنسيان في المقام أيضاً.
[١] اختلف الفقهاء في أنّه هل الدُّعاء بين التكبيرات بدعاء خاصّ أو بالشهادتين واجبٌ أم مندوب؟
الأوّل مختار الأكثر، بل المشهور، بل في «الجواهر» دعوى قيام الإجماع عليه محصّلاً ومنقولاً في ظاهر «الخلاف» وصريح «الغنية»، بل عن «شرح الإرشاد» لفخر الإسلام: (الصلاة على النبيّ وآله : واجبة بإجماع الإماميّة).
وفي «الذكرى»: (أنّ الأصحاب بأجمعهم يذكرون ذلك في كيفيّة الصلاة كإبني بابويه والجعفي والشيخين وأتباعهما وابن إدريس، ولم يُصرّح أحدٌ منهم بندب الأذكار، والمذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب) انتهىٰ١.
بل يحتمل كونه مختار المحقّق في «النافع» و «المعتبر»، حيث قال في الأوّل:
(هي خمسُ تكبيراتٍ، بينها أربعة أدعية، ولا يتعيّن).
نحوه في الثاني مع زيادة أنّه: (مذهب علمائنا).
وذهب المصنّف في صريح كلامه في «الشرائع» ومحتملاً آخر بظاهر «النافع» و «المعتبر» إلى الثاني، واستدلّ له في «المدارك» للسيّد السند:
(بإطلاقات بعض الأخبار المتضمّنة بأنّ صلاة الميّت خمس تكبيرات، الواردة في
[١] الذكرى ٤٣٣/١.