المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠ - صلاة العيدين
الأخبار من لزوم الاستيذان منهم :، كما في صحيح محمّد بن مسلم، وما ورد في «دعائم الإسلام» و «البحار» عن كتاب عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، وكتاب «المجالس» عن رفاعة، فهذه الأخبار كلّها تدلّ على أنّ صلاة العيد بنصب الإمام وإذنه، وهو واضح.
الثاني وهو العدد: مضافاً إلى ما جاء في الكلمات و من قيام الإجماع بدعوى كون صلاة العيدين كصلاة الجمعة في الشرائط؛ دلالة رواية صحيحة الحلبي، عن الصادق ٧، أنَّه قال في صلاة العيدين: «إذا كان القوم خمسة أو سبعة، فإنّهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة»، الحديث١.
و الثالث وهو الجماعة: فالحكم فيه كالسابق من قيام الإجماع و دلالة كلمات الأصحاب، فضلاً عن وجود بعض الأخبار الدالّ عليه:
منها: صحيحة زرارة، عن الباقر ٧ قال: «من لم يصلِّ مع الإمام في جماعةٍ يوم العيد، فلا صلاة له ولا قضاء عليه»٢.
و منها: روايته الأُخرىٰ مثلها٣.
و الرابع وهو الاتّحاد: فإنّه مضافاً إلى ما عرفت من قيام الإجماع و دلالة صريح الكلمات، هو اقتضاء كونها كصلاة الجمعة في الشروط، فكلّ موردٍ لابدّ فيه من وحدة الجمعة كما هو مع الإمام، فإنّه يعتبر ذلك في العيد أيضاً إذا كان واجباً، لا مطلقاً كما في صورة الانفراد أو مع إمامة غير المعصوم يحث يكون مندوباً، ولذلك نجد أنّ الشهيد رحمه الله ومن تأخّر عنه صرّحوا بأنّ هذا الشرط إنّما يعتبر مع وجوب الصلاتين، فلو كانتا مندوبتين أو أحدهما فلا مانع من التعدّد، اقتصاراً في
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٣٩ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.
(٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٣ و ١٠.