المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - أحكام صلاة الآيات
والسيّد في «المصباح»، والشيخ في «النهاية»، وابني حمزة والبرّاج، بل في «التنقيح» نسبته إلى الأكثر؟
أو تقدّم صلاة الكسوف على الفريضة، كما هو المحكي عن المرتضى أيضاً، ولعلّه في غير «المصباح»، وعن ابن أبي عقيل والآبي والحلّي في «السرائر»، بل ادّعى قيام الإجماع عليه فيها؟ بل قال: (وشيخنا أبو جعفر وافق في جُمله وعقوده ورجع)؟
أو يكون مخيّراً في تقديم أيّهما أرادو شاء وهذا هو مختار المصنّف، بل هو المشهور بين المتأخِّرين نقلاً وتحصيلاً أو أشهر، بل هو مختار صاحب «الجواهر» وصاحب «مصباح الفقيه»؟
أقول:لا بأس بذكر أدلّة هذه الأقوال.
وأمّا المشهور:فقد استدلّوا لمختارهم على التخيير:
أوّلاً:أنّه موافق للأصل، لأنّ مقتضاه البراءة عن وجوب المبادرة بعد دخول الوقت في الواجبات الموسّعة.
ثانياً:أنّه مقتضى القاعدة في الأمر بالإتيان بهما في سعة الوقت؛ يعني أنّ موسّع له في إتيان كلّ واحد منهما بأيّ وقتٍ شاء بين الحدّين.
ثالثاً:يمكن أن يستدلّ لذلك بالخصوص لصلاة الكسوف بالأخبار الواردة:
منها:خبر أبي بصير، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «خمس صلوات تصلّيهنّ في كلّ وقت: صلاة الكسوف، والصلاة على الميّت، وصلاة الإحرام، والصلاة التي تفوت، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس، وبعد العصر إلى اللّيل»١.
و منها:خبر زرارة، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال: «أربع صلوات يُصلّيها الرجل في كلّ ساعةٍ: صلاة فاتتك فمتىٰ ما ذكرتها أدّيتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة،
[١] الوسائل، ج ٣، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.