المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
وثالثاً: بالنهي الوارد في الخبر الموثّق المروي عن عمّار، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«قلت له: يؤمّ الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو بيت؟ قال: لا يؤمّ بهنّ ولا يخرجنَ، وليس على النساء خروج»١.
مع ضميمة عدم القول بالفصل والفرق بين الإمامة للأهل وغيره يتمّ المطلوب والاستدلال.
ورابعاً: بالأمر بالانفراد مع عدم الشركة في الجماعة الوارد في الحديث الذى رواه عبداللّٰه بن سنان في الصحيح، عن أبي عبداللّٰه ٧، أنّه قال: «من لم يشهد جماعة النّاس في العيدين فليغتسل وليتطيّب بما وجد، وليصلِّ وحده كما يصلِّي في الجماعة»٢.
قلنا: وفي الكلّ نظر كما سنشير إليه تبعاً، لمن ناقش في الاستدلال بها:
فأمّا الجواب عمّا استدلّ به من النّهي عن الجماعة في النافلة: بأنّ هذا النّهي متعلّقٌ بالمتطوّع الذي لم يصلِّ مع الجماعة أبداً، لا ما صلّى رسول اللّٰه ٦ مع الجماعة وكذا عليّ ٧، فالتطوّع في مثل هذه الصلوات عارض لا ذاتي، خصوصاً في مثل هذه الصلاة التي يتوهّم كون الجماعة من مقوّماتها، كما يؤيّد ذلك وجود الخطبة فيها، حيث لا تكون الخطبة إلّامع الجماعة والاجتماع نظير الجمعة.
كما يؤيّد ذلك تشبيه وتنظير هذه الصلاة بصلاة الجمعة الّتي لم تتحقق إلّامع الجماعة، كما قد يؤيّد ذلك أيضاً بما قد عرفت من وجود القول بالمنع عن إتيانها
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٨ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة العيد الحديث ١؛ من لا يحضره الفقيه: ج ٥٠٧/١ ح ١٤٥٩، وسائل الشيعة: ج ٤٢٤/٧ ح ٩٧٥٤.