المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - وجوب القيام في صلاة الميّت
في «الذكرىٰ».
فإنّه يظهر من كلامه أنّه قد عمل به بعض الأصحاب، كما يميل إلى العمل به الشهيد في «الذكرى» الذي يستفاد من قوله: (إلّا أنّه ليس لها معارضٌ ولا رادّ).
وإن ناقش فيه صاحب «كشف اللّثام» حيث قال: (المعارض لها ما دلّ على استقبال المصلّي القبلة، والرادّ لها وإن لم يوجد، لكن الأكثر لم يذكروا مضمونها كما اعترف به).
و ردّ عليه صاحب «الجواهر»: (بأنّه بعد تسليم وجود المعارض المزبور يقيّد به، وبناءاً على عمل ابن زهرة به، قد قيل إنّه يظهر منه الإجماع على ما سمعته منه).
وفي كشف الاُستاذ نفي البأس عن العمل به، وعن «الجواهر»: (فمع تعذّر الاستقبال فكاليوميّة).
أقول:إذا دارَ الأمر بين:
ترك صلاة الميّت رأساً، أو الإتيان بالمتعارف غير المتجه الى القبلة المعتبرة في سائر الصّلوات، أو الإتيان والعمل بمضمون هذا الحديث الذي قد عمل به جماعة كثيرة ممّن ذكرهم الشهيد في كلامه و مال اليه، و منهم كشف الاُستاذ وصاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه»، كان الأخير هو الأَوْلىٰ، غاية الأمر لو أمكن بعد ذلك - أي بعد الإنزال عن الخشبة - إعادة الصلاة عليه، كان أَوْلىٰ وأحوط، و اللّٰه العالم.
وجوب القيام في صلاة الميّت
من الواجبات في صلاة الميّت القيام، وهو ممّا لا خلاف فيه، ولا نقل الخلاف فيه عن أحدٍ إلّاعن الشافعي على المحكي في «تذكرة» العَلّامَة، و عليه فالإجماع بقسميه عندنا قائمٌ، وهو الدليل كما قاله في «الذكرى» و «جامع المقاصد» و