المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - كيفيّة صلاة الجنازة
لحال الدُّعاء بعد الرابعة:
منها:خبر إسماعيل بن سعد الأشعري، في قوله: «وأمّا المنافق فأربعٌ ولا سلام فيها»١.
و منها:خبر حمّاد بن عثمان وهشام بن سالم جميعاً، عن أبي عبداللّٰه ٧ قال: «فإذا كبّر على رجلٍ أربعاً اتّهم يعني بالنفاق»٢.
ولكن حيث لم يذكر فيهما جهة انتفاء قراءة الدُّعاء وعدمها، لأنّه لم يكن بصدد بيان ذلك، فالاستدلال بالخبرين الأخيرين للمسألة في غاية الإشكال، بخلاف السابقين حيث لا تخلو عن دلالةٍ على المقصود، مع إمكان الاستئناس للمدّعىٰ بعدم الدُّعاء بعد الرابعة، الاستناد الى الأخبار المعلّلة بكفاية الأربع لأنّهم تركوا الولاية، حيث يستفاد منها أنّ علّة الاقتصار على الرابعة وترك الدُّعاء بعدها، هي أنّهم تركوا الولاية، كما أنّ مقتضى الأصل هو عدم وجوب الدُّعاء بعد الرابعة، مضافاً إلى أنّ الاقتصار على الأربعة في الصلاة على المخالف موافقٌ لقاعدة الالزام (ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم) فإنّ العامة تكتفى بالاربع والانصراف بعد الرابعة غالباً، وإن كان ربّما يوجب القول بتخصيص بعض عمومات الأخبار، وتقييد إطلاقاتها الواردة في كون الصلاة على الميّت بخمس التكبيرات من دون تفصيلٍ بين المؤمن والمنافق.
أقول:و ممّا ذكرنا يظهر ترجيح هذا القول:
على القول الآخر، وهو القول بالتخيير بين الانصراف في الرابعة وبين الدُّعاء عليه بعدها ثمّ التكبير بالخامسة، كما هو المنقول عن حواشي الكتاب للكركي.
و كذا ترجيحه على القول بالإطلاق بوجوب الخمس مطلقاً للمؤمن
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٥ و ١.