المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
أو أنّ وجه وجوب إعادتها هو قراءة سورةٍ أُخرى، كما هو مقتضى إطلاق صحيح الحلبي، حيث قال ٧: «فإذا قرأت سورةً في كلّ ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب».
أو أنّ وجه وجوب إعادة القراءة في غير موضع القطع، إنّما هو لظهور صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم في اشتراط السقوط بالقراءة إلى غير موضع القطع، حيث جاء فيه قوله ٧: «فإنْ نقصتَ من السّورة شيئاً فاقرأ من حيثُ نقصتَ ولا تقرأ فاتحة الكتاب»، حيث يكون مفهومه أنّه لو لم يرجع إلى موضع القطع، فلابدّ له من إعادة الفاتحة.
بل يحتمل إرادة ذلك من لفظة (الأُخرىٰ) الواردة في صحيح الحلبي، في قوله:
«إن قرأت نصف السورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب، إلّافي أوّل ركعةٍ حتّى تستأنف أُخرىٰ».
بناءاً على أن المراد من (الأُخرى) هو قراءةٍ أُخرى لا سورةٍ أُخرى.
و عليه فالاحتمالات - على فرض القول بعدم وجوب الرجوع إلى موضع القطع، بل ويدع السّورة التي شرعَ بها صلاته ولم يختمها في وجوب إعادة الفاتحة وعدمها ثلاثةك
اختار صاحب «الجواهر» قدس سره الاحتمال الأوّل، أي بأن يكون ملاك وجوب إعادة الفاتحة، هو ختم السورة التي تحدّث عنها ما جاء في صحيح «جامع البزنطي» و «عليّ بن جعفر»، فبذلك يقيّد إطلاق صحيح الحلبي الذى جعل ملاك وجوب إعادتها ارادته قراءة السّورة في كلّ ركعة مطلقاً، سواءٌ ختم السورة قبلها أم لا، فبعد التقييد يصير حكم وجوب الإعادة دائراً مدار ختم السّورة و عدمه، ولو أتى بسورة كاملة في ركعة أُخرى لا تجب الإعادة. وبذلك يمنع ظهور ما جاء في صحيح زرارة بفرض شرط سقوط الإعادة، الرجوع إلى خصوص ما قطع، و إلّا