المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - تذنيبٌ
قوله قدس سره: الثالثة: يجوز أن يُصلّي صلاة الكسوف علىٰ ظَهر الدابّة وماشياً، وقيل:
لا يجوز ذلك إلّامع العُذر، وهو الأشبه (١).
(١) المسألة جواز الإتيان بصلاة الكسوف على الراحلة أو ماشياً بحيث يكون مفوتاً للاستقرار والطمأنينة، بل والقبلة في بعض الصّور، ذات قولين:
قولٌ:بالجواز، وهو المنسوب لإبن الجنيد، بل في «التنقيح» دعوى أنّ المصنّف في «المعتبر» حكى الجواز اختياراً كالنوافل.
وقولٌ آخر:بعدم الجواز، وهو قول الأصحاب، بل لا يُعرَف خلاف بينهم فيه، كما في «الجواهر»، ولذلك اعترض صاحب «الجواهر» على المصنّف بأنّه لا ينبغي له أن يقدّم قول ابن الجنيد، ثمّ يقول بعده للقول الآخر (وهو الأشبه)، بل كان الأحرى به أن يقول: (هو الأصحّ)، لأنّه:
أوّلاً:كانت الشّبهة في صحّة أصل الانتساب، لأنّ نصّ كلام المحقّق في المعتبر أنّه:
(ولا تُصلّي على الراحلة مع الإمكان، ويجوز مع الضرورة) ينادي خلافه، بل وهكذا في كلام ابن الجنيد، لأنّه قال: (هي واجبة على كلّ مخاطبٍ، سواءٌ كان على وجه الأرض أو راكب سفينة أو دابّة عند تعيّنه به، ويُستحبّ أن يُصلّيها على الأرض، و إلّافبحسب حاله). فإنّ جملة: (ويُستحبّ أن يُصلّيها)، ربّما يُشعر بما نُسب إليه كما هو المحكي عن مختلف العَلّامَة، حيث قال: (وهو مشعرٌ بذلك). مع أنّ قوله قبله: (أو راكب سفينةٍ أو دابّةٍ عند تعيّنه به) يؤيّد كلام المشهور من جواز ذلك في حال الضرورة، كما قد يؤيّد ذلك إشارته إلى رواية عبداللّٰه بن سنان، الدالّة علىٰ الجواز في حال الضرورة.
وثانياً:أنّه ضعيفٌ على فرض صحّة الانتساب؛ لما عرفت سابقاً من مشاركة هذه الفريضة مع سائر الفرائض في جميع ما يعتبر فيها من الشرائط والموانع والكيفيّة وغيرها، إلّامع زيادة بعض الأُمور المخصوصة بها.