المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
أقول:يمكن هنا فرض صورة أُخرى للاستخلاص، و هي الّتى احتملها العَلّامَة وغيره بأن يأتي المأموم بقيّة الركوع في الأُولى من دون أن يتابع الإمام في سجدته، ثمّ يسجد ويلتحق بالإمام في الركعة الثانية.
في الصور المتصوّرة لإلحاق المأموم بالإمام
لا يقال:إنّه على ذلك يكون قد أبطل الاقتداء بترك المتابعة حينئذٍ، لقوله ٧:
«إنّما جُعل الإمام ليؤتمّ به».
لأنّا نقول:القول ببطلان المتابعة ممنوعٌ:
أوّلاً:بأنّ الأصحّ إنّ قضيّة وجوب المتابعة تعبديّة محضة و أن تركها لا توجب بطلان الصلاة ولا الجماعة حتّى و لو كان عمداً.
وثانياً:بعدم وجوب المتابعة هنا، ضرورة كون الثابت من وجوب المتابعة فيما اشتركا فيه من أفعال الصلاة، لا فيما استقلّ فيه الإمام خاصّة بالتكليف، كما في عدّة مواضع:
الأوّل:ما لو نسي الإمام سجوداً مثلاً و ذكره قبل الركوع، فإنّه لا يجب على المأمومين المتابعة له فيه، فحينئذٍ ينتظر المأموم في فرضه حتّى يقوم الإمام للركعة الثانية، وليس هذا من صور ائتمام القائم بالقاعد.
الثاني:على المأموم الجلوس مع الإمام بلا سجودٍ إلى أن يقوم، فيتمّ ما بقي له من الركوعات معه، فإذا تمّ للمأموم الخامس سَجد، ولا يقدح انفراده عن الإمام في ذلك بعد اختصاصه بالتكليف به، و حكمه حينئذٍ نظير المزاحم في صلاة الجمعة والجالس للتشهّد إذا كان مسبوقاً؛ يعني إذا أراد المأموم في صلاة الجمعة الركوع مع الإمام، لكن ظهر مانع أمامه منعه عن المتابعة، فلو ارتفع المانع بعد رفع الإمام رأسه عن السجدة، فإنّه يلحقه بعد الفراغ من السجدة، ويركع مع الإمام، بل ليس فيه فوات متابعة إذ ليس المراد من المتابعة ليس إلّاالمشاركة معه في الفعل