المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - في جواز تعدّد صلاة العيد
ملاحظة إمكان جريان الاستصحاب، والإطلاق الذي فيه من إضافة الصلاة إلى هذا اليوم في تقييدهما على المتيقّن بالإجماع ونحوه.
القول الثاني: و هو لصاحب «الحدائق» و من أنّ وقت صلاة العيد هو أوّل النهار من طلوع الشمس إلى ارتفاعها وانبساطها، وهو غايته، كما استظهر ذلك من الروايات وكلام بعض الأصحاب، لكنه قال في آخر كلامه: (بأنّي لم أقف في الأخبار بعد التتبّع التامّ، علىٰ ما يدلّ على الامتداد إلى الزوال كما ذكروه، ولا أعرف لهم مستنداً غير الإجماع الذي ادّعوه، مع ظهور الخلاف من ظاهر عبارَتي الشيخين المنقولتين) انتهى محلّ الحاجة١.
قلنا: مراده من الشيخين الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي، أمّا الأوّل فقد قال في «المقنعة»: (إنّه يخرج قبل طلوعها، فإذا طلعت صبر هُنيئةً ثمّ صلّىٰ)، انتهىٰ.
و قال الشيخ الطوسي في «المبسوط»: (إنّ وقتها إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت، ثمّ قال: وهو أحوط)، انتهى.
ثمّ تمسّك رحمه الله بحديث «دعائم الإسلام» حيث فُرض فيه مضيّ وقت الصلاة بأنّه أوّل النهار، ثمّ قال بعد ذِكر خبر محمّد بن قيس بطوله:
(أقول: أنتَ خبيرٌ بأنّه مع تسليم صحّة ما ذُكر، فغاية ما يدلّ عليه الخبر ثبوت الامتداد في هذه الصورة، ولعلّه مقصورٌ عليها من حيث الضرورة، وعدم إمكان الصلاة في ذلك الوقت المذكور في الأخبار لفواته، فلا يثبت به الحكم كلّياً، وإلّا فمن المحتمل قريباً في الخبر المذكور أنّ جملة «وأخّر الصّلاة إلى الغد» مستأنفة لا معطوفة على الجملة الجزائيّة.
وحاصل الكلام: أنّه أمر بالإفطار مع ثبوت الرؤية قبل الزوال أو بعد الزوال،
[١] الحدائق، ج ٢٢٨/١٠.