المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - مبدأ صلاة العيد
فأجاب عن الرواية الأُولى صاحب «الجواهر»: (بأنّه لابدّ من إخراج المورد عن عموم: (من فاتته):
إمّا بأن بحمل ذلك على اليوميّة، كما هو كذلك بحسب ما تضمّنته الرواية من ذكر السّفر والحضر، الدالّ على كون الصلاة يوميّة.
أو الحمل على مطلق الفريضة، حتّى يشمل مثل صلاة الكسوف والخسوف أيضاً، بواسطة التخصيص الوارد على العموم، بواسطة الإجماع القائم هنا على عدم القضاء.
و أجاب عن الثلاثة الاُخَر: بأنّها محمولة على التقيّة، لما روته العامّة، عن النبيّ ٦ من أنّ ركباً شهدوا عنده ٦ أنّهم رأوا الهلال، فأمرَهُم أن يفطروا، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلّاهم.
بل للمحكيّ عن الأوزاعي والثّوري وإسحاق وأحمد، ولذا حُكي عن بعضهم حملها على التقيّة).
ثم قال: (قد أعرض عنها الأصحاب، ولم نعرف عاملاً بها سوى ما يُحكى عن ابن الجُنيد، وهو نادرٌ يمكن دعوى الإجماع على خلافه، بل قد حُكي دعواه، بل في «الخلاف» دعواه صريحاً)، انتهىٰ محلّ الحاجة١.
أقول: لكن الإنصاف عدم تماميّة ما قاله، لأنّه:
على تقدير أنّ لفظ (الإمام) في رواية زرارة معرفة، فحكم القضاء لا يرتبط بتمام صلاة العيد، بل هو مختصٌّ بالواجبة منها، فعدم إمكان تداركها كذلك لا يوجبُ عدم الجواز مع غير الواجبة، و عليه فالمرجع في غير الواجبة إلى الأخبار الواردة في المورد كما سيأتي توضيحها.
[١] الجواهر، ج ٣٥٥/١١.