المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٢ - مبدأ صلاة العيد
قوله قدس سره: ثمّ يكبِّر بعد القراءة على الأظهر (١).
(١) وقد وقع الاختلاف بين الأصحاب في موضع التكبير؛ هل هو:
بعد القراءة مطلقاً أي في الركعة الأُولى والثانية، كما عليه الشّهرة بين الأصحاب نصّاً وفتوىً، بل في «الانتصار» وظاهر الخلاف الإجماع عليه، بل في «الجواهر»: (أنّه لا أجد فيه خلافاً سوى ما يُحكى عن ابن الجنيد) وظاهر الهداية من تقديم التكبيرات على القراءة؟
و الأقوال في المسألة أزيد من هذا الذى ذكرناه، لأجل ذهاب المشهور إلى تأخيره في كلتا الركعتين.
أم لا، كما عليه قول ابن الجنيد حيث ذهب الى أنّه يقدّم في الأُولى على القراءة وفي الثانية بعدها.
بل في «المختلف» و «الحدائق» نقلاً عن الشيخ المفيد كما في «المدارك» قول ثالثٌ وهو أن يكبّر للقيام إلى الثانية قبل القراءة، ثمّ يكبّر بعد القراءة ثلاثاً ويقنت ثلاثاً، بل نَسب العَلّامَة في «المختلف» هذا القول إلى المرتضى و أبي الصلاح وابن البرّاج وابن زُهرة، ولم يُعرَف لهذا القول مستند من الأخبار.
وكيف كان، فالأقوال في المسألة ثلاثة؛ وحيث إنّ بعض الأقوال يوافق مع مذهب العامّة، فلا بأس لجهة مزيد الاطّلاع للحمل على التقيّة وعدمه من ملاحظة فتاواهم وعمّن صدرَ، قال صاحب «الحدائق» في معرض بيان مذاهبهم:
(والعامّة وإن كانوا في هذه المسألة مختلفين أيضاً، إلّاأنّ جملة منهم - كما نقله في «المنتهىٰ» - على التقديم مطلقاً، وجملة منهم على التقديم على القراءة في الأُولى والتأخير في الثانية، كما هو مذهب ابن الجنيد، ونقل الأوّل في «المنتهى»