المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
فإنّ دلالته على الأوّل - أي في تقديمه على الأبي فقط - تكون بالصراحة، وأمّا دلالته على الثاني - أي تقديمه على الأخ الأُمّي فقط - فيكون بالفحوى، لأنّه إذا حكمنا بتقديم الأخ الأبويني على الأبي فقط الذي هو مقدّمٌ على الأُمّي، فيكون تقديمه على الأُمّي بطريق أَوْلىٰ.
هذا كلّه كان بالنسبة إلى أنفسهم.
مضافاً إلى قيام الإجماع فيه علىٰ ما قرّر، بل مثل هذا الكلام من التقديم في المراتب في أولادهم أيضاً ثابتٌ، لجريان جميع ما عرفت من الوجوه في حقّهم، مضافاً إلى دلالة الصحيحة المذكورة بالخصوص، حيث قال ٧:
«وابنُ أخيك من أُمّك وأبيك أَوْلىٰ بك من أخيك لأبيك، وابن أخيك لأبيك أَوْلىٰ بك من عمّك...».
وكذلك دلالة الإجماع القائم عليه، ولذلك اعتضد بها صاحب «الجواهر» و قال: (بعدم الخلاف فيه فيما أجد).
كما لا خلاف أيضاً - بل للوجوه الجارية - على تقديم الأخ الأبي على الأخ الأُمّي، لدلالة الرواية وكونه أكثر نصيباً ولتقرّبه بمَن له الولاية كما لا يخفىٰ.
هذا تمام الكلام في الأخ بأقسامه بالنسبة إلى الطبقة الثانية.
أمّا الجدّ:فقد بقي هنا حكم الجدّ الذي هو من الطبقة الثانية من جهة الولاية، حيث لم يتعرّضه المصنّف ولا غيره لحكمه وتركوه، والظاهر كونه مساوياً للأخ مطلقاً، لأنّه من الأَوْلىٰ بالميراث كالأخ، فيكون في عرض الأخ في الولاية إذا كانت الولاية دائرة مدار الميراث.
ولكن نُقل عن الشيخ وابن إدريس تقديم الجدّ على الأخ الأبويني فضلاً عن غيره، إذ قالا: الابن أَوْلىٰ الأقارب، ثمّ الولد، ثمّ الجدّ من قِبل الأب، ثمّ الأخ من