المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - مبدأ صلاة العيد
والأضحىٰ؟ فقال: بعد طلوع الشمس»١.
و منها: رواية أبي بصير المرادي، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «كان رسول اللّٰه ٦ يخرج بعد طلوع الشمس»٢.
و منها: رواية أبي محمّد هارون بن موسىٰ، بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «لا تخرج من بيتك إلّابعد طلوع الشمس»٣.
و منها: رواية ياسر الخادم، والريّان بن الصّلت، جميعاً قالا: «لمّا انقضى أمر المخلوع.. إلى أن قال: واجتمع القُوّاد والجُند علىٰ باب أبي الحسن ٧، فلمّا طلعت الشمس قام فاغتسل وتعمّم بعمامة بيضاء» الحديث٤.
حيث تدلّ على أنّ وقت الصلاة هو بعد طلوع الشمس؛ لما ورد من صريح الكلام في صحيح زرارة بقوله: (جَعل أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا)؛ أي صار الطلوع مُنزّلاً منزلة الأذان في مشروعيّة الفعل منه، من حيث كونه إعلاماً لدخول الوقت، و ذكر الشرط في الخروج الى صلاة العيد بقوله: (إذا طلعت خرجوا)، إنّما هو لأجل الغلبة في ذلك، أي الخروج يكون بعد الطلوع غالباً.
خلافاً لصاحب «كشف اللّثام» حيث جعل الشرط - وهو الطلوع - قرينةً على أنّ وقت الخروج هو الطلوع، لا كون الطلوع وقتاً للصلاة، بل هو ظاهر عبارة الحديث.
ولكن أورد عليه: صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» و هو الأظهر، لوضوح أنّ ما يحتاج إلى بيان الوقت هو الصلاة لا الخروج؛ لوضوح أنّه متفاوت في الأمكنة قُرباً وبُعداً، فلو أُريد كون وقت الصلاة داخلاً بعد الخروج فربّما
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٩ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.
(٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ١٨ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١ و ٢.
[٤] الوسائل، ج ٥، الباب ١٩ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.