المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
قوله قدس سره: وأن يكبِّر في الفطر عقيب أربع صلوات (١).
مريضاً فأكل للإفطار مع الاستشفاء، أو كان بصورة المزج مع التمر حتّى يستهلك فيه، حيث جعل هاتين الصورتين في «الجواهر» طريق الاحتياط، بل الأحوط اختلاطهما مع السُكّر حيث يفهم من كلامه القول بالمنع كصاحب «مصباح الفقيه».
(١)
السُّنة السادسة:ومن جملة الآداب المستحبّة، استحباب التكبير عقيب أربع صلوات في الفِطر، و استحبابه مشهورٌ بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً، بل عليه عامّة المتأخِّرين، بل يمكن ادّعاء الإجماع عليه كما عن «جامع المقاصد» و «العزيّة»، بل عن «المفاتيح» نحوها عن «المنتهى» من الإجماع علىٰ نفي الوجوب في الفطر، بل لا خلاف في عدم الوجوب إلّاعن السيّد المرتضى في «الانتصار» وأبي علي، ولأجل ذلك قال المحقّق في «المعتبر»: (استحبابه في الفطر قول فضلائنا وأكثر الجمهور)، بل عن «الخلاف» و «الغنية» الإجماع عليه، وعن «الأمالي»: (أنّه من دين الإماميّة)، بل عن «مصابيح الظلام»: (قد اتّفقت الشيعة في الأعصار والأمصار على عدم الالتزام به - أي في العيدين - العلماء والأعوام).
مع إمكان توجيه كلام السيّد وأبي عليّ في الوجوب بأنّ في تركه اللّوم والعتاب لا الذمّ والعقاب، حيث إنّ الشيخ قدس سره قال: (الوجوب عندنا على ضَربَين: ضربٌ علىٰ تركه اللّوم والعقاب).
كما أنّه كذلك وجّه صاحب «مصابيح الظلام» كلام السيّد رحمه الله، كما أنّ الأمر كذلك، إذ لا يمكن خفاء وجوب مثل هذا للناس مع كثرة البلوىٰ، وعمومه في جميع الأعصار والأمصار، خصوصاً للرواة، إذ لو كان كذا لبانَ قطعاً في تلك الأعصار، مضافاً إلى أنّه مقتضى الأصل، مع اشتراك جميع المكلّفين من الذكور والإناث فيه مؤيّدٌ لما قلناه.