المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - فروع تزاحم الفريضة مع صلاة الآيات
فلا يتصوّر التوسعة فيهما معاً حتّى يتخيّر فيها، بل اللّازم حينئذٍ هو التلبّس بالآيات، وإذا خاف من الإتمام فوات فضل الفريضة عند من يجوّزه أو إجزائها عند الجميع، وجب عليه القطع للأخير أو لترجيح للأوّل، و الاشتغال بفعل الفريضة في الأثناء، ثم العود الى صلاة الآية بالبناء على موضع القطع، كما تضمّنه الصحيح المزبور.
الفرع الثاني:ما لو زاحم الكسوف واجباً آخر غير اليوميّة، مثل ما لو ضاق وقت الوقوف بعرفة أو المشعر، ولم يبق للمكلّف إلّابمقدار يسع الوصول إليهما وأقلّ المكث فيهما، فشرع بصلاة الآيات، فالأقرب في هذه الحالة كما في «الذكرىٰ»: (فعلها ماشياً تحصيلاً للواجبين إذا خاف سبق وقتها، نعم لو كان في الزلزلة أخّرها لعدم التوقيت)، انتهى ما في «الذكرىٰ».
أقول:هذه المسألة تتصوّر على وجوه:
تارةً:يفرض التوسعة لكلا الموردين من الوقوفين وصلاة الكسوف، فإنّه مخيّرٌ تخيّر في تقديم أحدهما على الآخر.
وأُخرىٰ:ما لو ضاق الوقت لأحدهما دون الآخر، فيقدّم المضيّق بلا إشكال.
وثالثة:لو كان الوقت مضيّقاً لكليهما، فهو على صورتين:
تارةً: يعلم ذلك قبل الدخول في الصلاة.
وأُخرىٰ: ما لو علم ذلك بعد الدخول.
ففي كلتا الصورتين لا يبعد القول بوجوب الشروع بصلاة الكسوف مع حذف شرطٍ منها، وهو الاستقرار الواجب فيها، فيأتي بالصلاة ماشياً حتّى يُدرك الوقوفين بأقلّ ما يُجزي، كما كان الأمر كذلك فيما لو علم بذلك بعد الدخول في الصلاة، مثل ما كان الأمر فيما قبل الدخول، ولا فرق في ذلك بين صلاة الكسوف المضيّق وبين الزلزلة ونحوها، ممّا يجب فيها الدخول فوراً.