المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - كيفيّة صلاة الجنازة
و منها:خبر زرارة قال: «ثمّ تكبّر الرابعة، وتقول: اللَّهُمَّ اكتبه عندك في علّيين»١.
و منها:خبر محمّد بن مهاجر: «ثمّ كبّر الرابعة ودعا للميّت»٢.
مضافاً إلى النصوص المشتملة:
تارةً:على خصوص الدُّعاء للميّت مثل خبر كليب الأسدي، قال: «سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن التكبير على الميّت؟ فقال بيده خمساً، قلت: كيف أقول إذا صلّيت عليه؟ قال: تقول: اللَّهُمَّ عبدك احتاج إلى رحمتك»٣.
و أخرىٰ:ذكر الدُّعاء للميّت في جميع التكبيرات مع بقيّة الثناءات، كما في خبر عمّار بن موسىٰ٤.
حيث يظهر من الجميع أنّ الدُّعاء للميّت واجبٌ قطعاً، إلّاأنّ الخلاف في موضعه و بعد أيّ تكبيرةٍ؟
والظاهر أنّ موضعه بعد الرابعة، حيث دلّ عليه فضلاً عن الأخبار السابقة، صراحة بعض الأخبار بذلك مثل خبر إسماعيل بن همام، وعليّ بن سويد، ويونس، وزرارة في الجملة، أنّه كان عملاً مستمرّاً صادراً عن الرسول ٦ علىٰ حسب ما ورد في حديث ابن مهاجر، حيث قال: «كان رسول اللّٰه ٦» إلى آخره.
فالقول بالوجوب في اختصاص هذا الدعاء بالرابعة كما عليه المشهور الذي نَسب إليهم صاحب «جامع المقاصد» و «الذكرى» و «المختلف» ليس ببعيد، ولا ينافيه دلالة بعض الأخبار في ذكره في سائر التكبيرات، لإمكان أن يكون وجه ذكره إفهام جواز تكراره، أو لعلّ الإمام ٧ قد فهم من السائل أنّه أراد السؤال عن خصوص ذلك، ولم يذكر موضعه مثل ما في خبر كليب الأسدي، ولعلّ لأجل هذه
(١و٢و٣و٤) الوسائل، ج ٢، الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢ و ١ و ٧ و ١١.