المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - حكم قطع صلاة الآيات
الوقت، بحيث يكون متلبساً بها في تمام الوقت، بل يجوز للمصلّى التلبّس بها الى بلوغ ما به فوت الفريضة، فيترك صلاة الآيات و يشتغل بالفريضة في اثنائها، ثمّ يبني علىٰ ما مضى من صلاته.
بل قد يظهر من ذلك ندرة وقوع التزاحم حتّى حينما يكون متلبساً بأن يقوم بإتيان تكبيرة الإحرام للآيات، ثمّ الاشتغال بالفريضة في اثناء صلاة الآيات، و بهذه الكيفيّة يقوم بالجمع بين الحكمين، و هما: وجوب المبادرة الى صلاة الآيات بمجرد تحقّق السّبب، و وجوب الاحتفاظ بالوقت للفريضة و عدم فعل ما يوجب فوتها و فوت وقت فضيلتها، ندباً فيها و وجوباً في الإجزاء، حيث بهذه الكيفيّة يكون قد جمع بين الحقّين.
و لعلّ النصوص الدالّة على جواز القطع في اثناء صلاة الآيات، مشيرة الى صورة ضيق وقت الكسوف، و أنّه عدم سعة الوقت تكون صلاة الآيات متقدمة على الفريضة.
و بالجملة:تبيّن أنّ الحكم في هاتين الصورتين واضحة، إن قلنا بالتسبيب في الكسوف، و إلّايُشكل الحكم بما ثبت من وجوب تقديم المضيّق و تأخير الآخر الموسّع وقته، و لا يجوز التلبّس بالموسّع و الدخول فيه، حتّى بتكبيرة الاحرام ثم القطع في الاثناء و التلبّس بالمضيّق وقتها، لما ثبت أنّ مدلول النصوص و مساقها لم تكن تشمل هذه الصورة، بل تفيد وجوب تقديم المضيّق مطلقاً، واللّٰه العالم.
الصورة الرابعة:ما لو كان وقتهما مضيّقاً معاً، فلا إشكال ولا خلاف عند الأصحاب في وجوب تقديم اليومية على صلاة الآيات، كما ورد في «كشف اللّثام» و «الذكرى» و «التنقيح» بتعابير مختلفة، لكن جميعها متّفقة على لزوم تقديم الفريضة اليوميّة على غيرها، لمعلوميّة أهميّة اليوميّة على غيرها من النصوص والفتاوى.