المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
قوله قدس سره: ويعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء (١).
وأمّا على قول أكثر المتأخِّرين: فيكون التوقيت بملاحظة حال التلبّس، فلا مانع من التطويل حتّى مع العلم بحصول الانجلاء قبل الفراغ، فضلاً عن الجهل به، إن لم ينعقد عليه الإجماع على خلافه، فحينئذٍ يصحّ ما ذهب إليه الشهيد الثاني من القول باستحباب الإطالة، ولو تمسّكاً بأصالة البقاء، بخلاف الصورة السابقة حيث إنّه لو سلّمنا جريان أصالة البقاء في مثل هذه الأُمور الغير القارّة، فهي غير مجدية في رفع حُسن الاحتياط بترك الإطالة، المعرّضة لوقوع الفريضة في خارج وقتها، كما لا يخفىٰ.
وحيث إنّ المختار عندنا هو الثاني، فلا يبعد أن تكون الأخبار باطلاقها الدالّة على الترغيب بقراءة السور الطوال، والأمر بتطويل الركوع والسجود بقدر القراءة، مؤيّدةً لما قلنا.
وحمل هذه الأخبار على صورة العلم ببقاء الوقت، يعدّ حملاً على الفرد النادر، خصوصاً إن قلنا بخروج الوقت بالأخذ بالانجلاء. و ممّا يؤيّد مختارنا ما ورد في حكاية فعل النبيّ والوليّ ٨ من حصول الانجلاء قبل الفراغ، حيث ينافي ذلك مع الالتزام بوجوب الإتمام قبل الانجلاء، خصوصاً لو قلنا بالبطلان لو حصل الفراغ بعد الانجلاء، كما حُكي عن بعضٍ علىٰ ما في «مصباح الفقيه».
و عليه فجميع ذلك شاهد على إمكان القول باستحباب التطويل مطلقاً، ولو بمعونة الأصل، وإن كان مع ذلك الحكم بالتخفيف ثمّ الإعادة أوفق بالاحتياط، كما لا يخفىٰ.
(١) استحباب الإعادة إن حصل الفراغ قبل الانجلاء، هو الموافق لمذهب الأكثر، بل في «الذكرى» المعظم، بل لا أجد فيه خلافاً إلّامن الديلمي وأبي الصّلاح، حيث جاء في كتابهما بأنّ عليه الإعادة، الظاهر في الوجوب، و قيل هو المحتمل عن «المقنعة» و «جُمل العلم والعمل».