المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
وهو راكع؟ قال: إذا كبّر وأقام صُلبه ثمّ ركع فقد أدرك الإمام»١.
ورواية الحلبي، عنه ٧: «إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه، فقد أدركت الركعة» الحديث٢.
بناءً على أنّ إدراك الركعة يكون كإدراك الركوع، ومن المعلوم أنّهما ركعتان وإن اشتملا على عشر ركوعات، ولذا لم يعتبر قراءة الفاتحة لكلّ ركوع، بل ذكر السمعلة بعد الخامس، ممّا يعيّن أنّه هو ركوع الركعة، وأنّ ما قبله أفعالٌ وجبت منّا فتدرك الركعة حينئذٍ بإدراك الركوع، ولعلّه بذلك ترتفع الغرابة المذكورة في كلام صاحب «كشف اللّثام» عنه.
أقول:الإنصاف لزوم مراعاة الاحتياط والاقتصار في الجماعة على المعلوم من الكيفيّة.
نعم، لو أراد تحصيل فضيلة الجماعة، وكان الوقت متّسعاً، كان له الائتمام ببعض الصور السابقة ثمّ الاستيناف.
وفي «كشف اللّثام» وغيره: أنّه يمكن استحباب المتابعة في الركوع وسجود الأُولى واستيناف الاقتداء في ابتداء الثانية، كما يُستحبّ في اليوميّة المتابعة إذا أدرك سجود الأُولى.
و علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله:(قلت: لكن فيه منافاة الاحتياط، لاحتمال الصحّة كما عرفت، فيحرم عليه إبطال العمل، فتأمّل جيّدا). انتهى كلامه رفع مقامه٣.
ولقد أجاد فيما أفاد وإن برأت ذمّته بالاستيناف مجدّداً، كما لا يخفىٰ.
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣ و ٢.
[٣] الجواهر، ج ٤٤٨/١١.