المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨ - فروع قنوت صلاة العيد
آخر فيما إذا لم يدرك بعضها مع الجماعة، فيسقطان لأجل درك الجماعة، بل في «الجواهر»: (لا يبعد ذلك على الوجوب أيضاً إذا لم يتمكّن من الفعل ولو مخفّفاً، لأنّهما حينئذٍ كالقراءة، فكما تسقط القراءة لدرك الجماعة هكذا تكون التكبيرات)، و قد جزمَ بذلك العَلّامَة من دون قضاء بعد التسليم.
بل قال: (لو أدرك الإمام راكعاً كبّر ودخل معه، واجتزء بالركعة، ولا قضاء عليه)، وتبعه على العَلّامَة الطباطبائي في ذلك كلّه، بل في «الجواهر»: (أنّه لا خلاف أجده فيه، إذا لم يتمكّن حتّى من التكبير ولاءاً).
القول الثاني:للشهيد في «الذكرى» من احتمال المنع عن الاقتداء إن علم التخلّف، ووجوب الانفراد إن لم يعلم بوجوبهما عليه، ولا دليل على تحمّل الإمام كالقراءة، والاقتداء وإن وجب لكنّه لا جزءاً من الصلاة حتّى يحتمّله الإمام.
واعترض عليه صاحب «كشف اللّثام»: بأنّ هذه الصلاة لا تجب على المنفرد حتّى يقال بوجوب الإتيان بها منفرداً.
لكن اختار صاحب «الجواهر» القول الأوّل، حيث قال:
(قلتُ: يكفي في الجواز من غير فرقٍ بين الجماعة الواجبة والمندوبة، إطلاق أدلّة الائتمام، المؤيّدة بخصوص ما دلّ على اغتفار بعض الزيادة والنقصان له).
أقول:ما ذكره من إطلاق أدلّة الائتمام، يكفي في اثبات جواز التحمّل لوتم، إلّا أنّه ثابتٌ فيما ورد فيه ذلك مثل القراءة من الواجبات، حيث إنّه يؤخذ به ويعمل على خلاف الأصل الدالّ على عدم سقوط واجبٍ بفعل الغير، وأمّا في مثل التكبيرات والقنوتات الواجبة كونهما ممّا يكفي في إسقاطهما عمل الإمام بهما، وكان متحمّلاً عن المأموم بعد الائتمام، فإنّه يحتاج إلى دليلٍ مستقلٍّ غير ما يدلّ على جواز الائتمام، خصوصاً إذا قلنا بعدم وجوب القضاء بعد التسليم، خلافاً لما