المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - صلاة الآيات
أحسّ بواسطته الانطماس، الموجب لصدق الانكساف والانخساف كما قيل، ونُقل في «الذكرى»: (أنّه رؤيت الزُّهرَة في جرم الشمس كاسفةً لها).
فلا فرق بين جميعَ هذه الصور في أنّها موجبة لوجوب الصلاة على المكلّفين.
وأمّا تحقّق الانكساف لبعض الكواكب مع بعض، أو بواسطة الشمس والقمر، فإنّه لا يوجب صدق الانكساف الموجب للصلاة، ولو لِمَن أحسّ به؛ لانصراف إطلاق الانكساف والانخساف إلى خصوص النيّرين، ولا يشمل غيرهما.
نعم، يمكن أن تصير الصلاة في هذه الصور واجبة، لكن لا لأجل صدق الخسوف أو الكسوف، بل لأجل تحقّق الخوف، فيدخل حينئذٍ تحت عنوان أخاويف السماء، كما أشار إليه الشهيد في «الذكرى»، أو قد يكون داخلاً تحت عنوان أن الواقع يعدّ آيةً من الآيات إن قلنا بوجوب الصلاة عند صدق عنوان الآية، ولو لم يصدق عليه الانكساف والانخساف.
أقول: ومن هنا يظهر ضعف من منع جريان حكم الكسوف إذا كان بشيءٍ من الكواكب، من جهة عدم التنصيص، وأصالة البراءة، وخفائه غالباً عن الحسّ، وعدم ترتّب خوف العامة منه؛ لأنّك تعلم انقطاع الأصل بما عرفت من دخول ذلك تحت إطلاق النصوص، الدالّة على لزوم الصلاة بمجرد تحقّق الانكساف أو الانخساف للنيّرين كلّاً أو بعضاً، من دون مدخليّةٍ للسبب الذى أوجب الحيلولة بين الشمس و القمر فإنّ النصوص دالّة على وجوب الصلاة مع صدق العنوان، من غير توقّفٍ على تحقّق الخوف لعامّة الناس و عدمه، بخلاف بعض الآيات حيث لا تجبُ الصلاة فيه إلّامع الخوف كذلك، وإن صدق لبعضها الانكساف حيث لا تجب الصلاة إلّامع الخوف.
كما أنّ وجوب الصلاة في الانكساف والانخساف لا يتحقّق ولا يثبت، إلّامع