المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - مبدأ صلاة العيد
الثانية: اللّٰه أكبر). ثمّ قال في آخره: (والخطبة في العيدين بعد الصلاة).
هذا بخلاف ما نقله الشيخ في «التهذيب» إذ جاء فيه تلك الإضافات، فتصير الرواية مربوطة بما نحن بصدده تأييداً.
بل ربّما يُضاف اليها بخبرٍ سادس صحيح رواه حمّاد بن عثمان، عن عبيداللّٰه الحلبي، عن أبي عبداللّٰه ٧، ومتنه كمتن صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبداللّٰه ٧١، فصار قول ابن الجنيد أيضاً مشتملاً لستّة روايات كقول المشهور أكثرها صحيحة، كما كان كذلك في القول المشهور، كما أنّ واحدة منها في الطائفتين مضمرة.
هذا، ولكن ذهب المحقّق في «المعتبر» الى أنّ حمل الأخبار في الثانية على التقيّة - كما عليه صاحب «الحدائق» و «الجواهر» تبعاً للشيخ وصاحب «الوسائل» و «الذخيرة» - لا يمكن الموافقة معه، حيث قال على المحكي عنه في «الجواهر»: (من أنّ الحمل على التقيّة ليس بحَسَن، فإنّ ابن بابويه ذكر ذلك في كتابه بعد أن ذكرَ في خطبته أنّه لا يودعه إلّاما هو حجّة له، واختاره ابن الجنيد منّا، لكن الأَوْلىٰ أن يُقال فيه روايتان أشهرهما بين الأصحاب بعد القراءة كما اختاره الشيخ)، و قال في «المدارك» بعد نقل ذلك: (وهو حسنٌ).
أقول: ما قاله المحقّق لا يخلو عن وجاهة؛ لوضوح أنّ الركعة الأخيرة قد توافق بين الأخبار في الطائفتين، والتعارض الموجود بينهما منحصرٌ في الركعة الأُولى من تقديم القراءة على التكبير وتأخيرها، فلابدّ من الرجوع فيه إلى المرجّحات، ومن جملة المرجّحات مخالفة العامّة، وهي موجودة في الأخبار الدالّة على تقديم القراءة على التكبير في الركعتين، فلا يمكن أن تكون هذه
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، ذيل الحديث ١٦.