المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
تكرّرها في كلّ يوم، وكون الصلاة لدفع البلاء والفزَع إلى اللّٰه، فينبغي التشاغل ما دامت الآيات موجودة.
ولأجل ما عرفت من دلالة الأخبار على استحباب الإطالة في صلاة كسوف الشمس عن غيرها، أفتى مثل الشهيد في «الذكرى» - تبعاً للعلّامة، والمحكي عن «المعتبر» - باستحباب إطالة صلاة كسوف الشمس على صلاة خسوف القمر، ورواه الأصحاب عن أبي جعفر الباقر ٧.
لكن السؤال إنّه هل ينسحب هذا الحكم على باقي الآيات، حتّى يكون الكسوفان أطول منها. هذا ما لم نقف فيه علىٰ نصّ.
وفي المحكي عن «النفليّة» و «الفوائد المليّة»: أنّ الظاهر عدم الانسحاب، وظاهر مدلول خبر عبدالرحمن بن أبي عبداللّٰه يرشد إليه، حيث قال: «سألتُ الصادق ٧ عن الرِّيح والظّلمة التي تكون في السماء والكسوف؟ فقال ٧:
صلاتهما سواء»١.
و ناقش صاحب «الجواهر» في مدلول هذا الخبر بما خلاصته٢:
أوّلاً:بأنّه قد عرفت أطوليّة صلاة الكسوف على جميع الآيات، فإن كان مراده ممّا ذكره من استحباب الأطوليّة في سائر الآيات لا ما قلناه من أطوليّة الكسوف على غيرها، فالخبر يدلُّ عليه.
وثانياً:أنّه لا يتصوّر استحباب الأطوليّة بعد تقرير استحباب الطول بذهاب الكسوف، اللَّهُمَّ إلّاأن يقال إنّ ذلك مستحبٌّ في مستحبّ، فيتصوّر حينئذٍ بأنّه لو فرض تقدّم صلاة الخسوف مثلاً ولم يكن قد أطال فيها إلى حين ذهابه، ثمّ تعقبها
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف، الحديث ١٠.
[٢] الجواهر، ج ٤٥١/١١.