المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
أقول:و بما ذكرنا ظهر:
عدم تماميّة ما اختاره الشهيدان من الترخيص بالرجوع إلى ما قطع أو إتيان آيةٍ أُخرى أو سورةٍ كاملة في ركعةٍ من التخيير، وحمل الأمر في قوله: (فإن نقصتَ من السورة شيئاً فاقرأ من حيثُ نقصت) على الترخيص، حيث تكون نتيجته عدم وجوب كون الرجوع بخصوص الآية المتبعّضة.
خلافاً للشيخ الطوسي حيث إنّه يقول بالتخيير بين الرجوع إلى سورةٍ أُخرى والرجوع إلى الآية المأتيّة بها بباقيها، لكن وجوباً بعد اختيار التبعيض لا ترخيصاً.
وهو أيضاً ضعيفٌ، وإن كان أحسن من سابقه.
وأمّا الأحسنيّة:فلأنّه أخذ بظاهر الأمر، الدّال على الوجوب لا الرخصة.
وأمّا الضعف: فلأجل أنّه لا وجه للعدول عن التعيين بالرجوع إلى ما قطع إلى التخيير بينه وبين الرجوع إلى سورةٍ كاملة كما لا يخفىٰ؛ إذ لا دليل على تقييد الأمر بالقراءة من حيثُ قطع، بما إذا اختار التعبيض، كما لا أمر لنا بقراءة السورة كي نجمع بينهما بالتخيير.
ثمّ إنّه بناءً على المختار من وجوب الرجوع إلى ما قَطَع، لا يبقى لاحتمال وجوب إعادة الفاتحة وجهٌ، لوضوح سقوطها مع الرجوع إلى الموضع الذي قطع فيه، بخلاف ما لو لم نقل بهذه المقالة، حيث يبقى السؤال عن أنّ وجوب إعادة الفاتحة:
هل هو لختم السورة التي شرع بها الصلاة، كما هو مقتضى ظهور ما ورد في خبري صحيح «جامع البزنطي» و «كتاب عليّ بن جعفر» بقوله:
«إذا ختمت سورةً وبدأت بأُخرى فاقرأ فاتحة الكتاب».
وكذا ما جاء في ذيله: «فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتّى تختم السورة».
حيث إنّ ظاهره يفيد أنّ علّة وجوب الإعادة ختم السورة التي ابتدأ بها الصلاة.