المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٦ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: وغيرهما من الأئمّة يبرز الإمام الصّف ولو كان المؤتمّ واحداً [١].
[١] تقدّم الإمام على المأموم هنا هو المطلوب، ولو كان واحداً أي لابدّ من تأخّر المأموم حتّى إذا كان واحداً، لا يصحّ له أن يقف بجنبه كما في الفريضة حيث يجوز ذلك، و الدليل:
أوّلاً: دعوى قيام الإجماع حيث لم يُنقل فيها خلافٌ:
و ثانياً: ورود النصّ، و هو خبر اليسع بن عبداللّٰه القميّ، قال: «سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن الرجل يصلّي على جنازة وحده؟ قال: نعم، قلت: فاثنان يصلّيان عليها؟ قال: نعم، ولكن يقوم الآخر خلف الآخر ولا يقوم بجنبه»١.
أقول:الخبر مشتملٌ على أمرين:
الأوّل:الحكم بقيام أحدهما خلف الآخر حكمٌ مطلقٌ من جهة أنّه في الجماعة و كلّ من في الجماعة حكمه كذا، أو يعدّ حكماً مطلقاً وكان متفرداً؟ الجمود على ظاهره يفيد الإطلاق، مع أنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لحكم الانفراد بذلك، والعلّة هي أنّ الغالب في هذه الموارد إقامة الجماعة، فحينئذٍ لا ينافي كون الحكم في الانفراد أيضاً كذلك بحسب ظاهر إطلاقه.
الثاني:أنّ الحكم بكون أحدهما خلف الآخر ورد بنحو صيغة الإنشاء بالمضارع أوّلاً، ثمّ بالنهي عن كونه في جنبه ثانياً، حيث أنّ لازمه الوجوب لا الندب، مع أنّ ظاهر الفتوى هنا وفي كلمات القوم هو الاستحباب، كما قد يؤيّد ذلك وحدة سياق المسألة السابقة من كراهة بروز الإمام كما هو في كلام المصنّف، أو استحباب تركه كما هو ظاهر كلام الفقهاء، ولكن الأحوط رعاية ما جاء في الرواية مطلقاً خصوصاً في الجماعة، و اللّٰه العالم.
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.