المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
قوله قدس سره: أوّلها المغرب ليلة الفطر، وآخرها صلاة العيد [١].
ومثله رواية أُخرى منه: «وسألته عن الرجل يصلّي وحده أيّام التشريق، هل عليه تكبير؟ قال: نعم، وإن نسي فلا بأس»١.
محمولاً على الاستحباب المؤكّد، وهو غير بعيد، بعد وجود تلك الأخبار الّتى قمنا بتوجيهها، كما لا يخفى على المتأمِّل.
[١] ثمّ بعد الفراغ عن حكم التكبير، وثبوت استحبابه في الفطر، يقع البحث عن محلّه و مشروعيته، و الثابت أنّه يكون بعد أربع صلوات؛ أوّلها المغرب ليلة الفطر وآخرها صلاة العيد، بلا خلافٍ فيه نصّاً وفتوىً في مشروعيّته، بل الإجماع بقسميه عليه، وهذا ممّا لا إشكال فيه، والذي ينبغي أن يبحث في مشروعيّته هو في غير ذلك:
فالمشهور على ما في «الجواهر» بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً عدمها، لكن عن البزنطي إجازته في الفطر إذا خرجوا إلى العيد، واختاره المحقّق في «المعتبر»، كما يدلّ عليها عمل الإمام مثل عليّ ٧ وعليّ بن موسىٰ الرِّضا ٧ وجماعة من الصحابة، بل هو مختار المفيد حيث نسب إلى الرواية بأنّ الإمام إذا مشىٰ رمىٰ ببصره إلى السماء ويكبّر بين خطواته أربع تكبيرات، كما فعل ذلك الإمام الرِّضا ٧.
وقال صاحب «الجواهر» في ذيل ما فعله الرِّضا ٧ في حال خروجه: (لكن في عيد الأضحى على الظاهر)؛ و هذه الدعوى لا تخلو عن خفاءٍ، حيث إنّه ليس في الرواية ما يُستظهر منها ذلك، لو لم نقل بأنّ ما يتعارف فيه ذلك كان في الفطر
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٤.