المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: وكذا الرجال العُراة (١).
(١) إنّ تشبيه عُراة الرِّجال بالنساء محصورٌ بقضيّة الائتمام في صلاة الجنازة، وعدم بروز العاري عن الصف، بأن يقف معهم كالمرأة، فيعدّ بروزه عنه مكروهاً على زعم المصنّف بلا خلاف في غير الأخير، بل في «جامع المقاصد» و «فوائد الشرايع» للمحقّق الثاني نسبته إلى الشيخ والأصحاب، ولكن جاء في الأخير: (مع أنّهم صرّحوا بأنّ العُراة يجلسون في اليوميّة، وكأنّه بناءاً على أنّ الستر ليس شرطاً في صلاة الجنازة، ونحن نشترطه، أو للفرق بينها وبين اليوميّة، بالاحتياج إلى الركوع والسجود هناك بخلافه هنا، وليس بشيءٍ لوجوب الإيماء، والمتّجه فعلها من جلوس واستحباب عدم التقدّم بحاله)، انتهىٰ.
و قال صاحب «الجواهر» بعد نقل كلامه: (وفيه: أنّه مخالفٌ لظاهر الأكثر، بل صريح «التذكرة» و «الذكرى»، والمحكي عن «المعتبر» وغيره؛ حيث حكموا بوجوب الإتيان قياماً، بل ظاهرهم هو هذا، بلا فرقٍ بين صورة الأمن عن المطّلع وعدمه).
مع أنّه قد يشكل:بأنّه كما يجب القيام في هذه الصلاة، يجب حفظ العورة عن النظر، بل هو أهمّ بالمراعاة.
أقول:حكم هذه المسألة متوقفٌ على التحقيق في حال العُراة في الجماعة في الصلاة اليوميّة، وإن وجدنا الاختلاف بينها، فلابدّ وأن يكون لوجهٍ، و إلّافحكمهما متّحدٌ، فنقول:
إنّ ما أفتى به الفقهاء في وظيفة العُراة في الغرائض اليوميّة هو لزوم الصلاة عن جلوس، فيصلّون في صفٍّ واحد، ويتقدّمهم الإمام ولو بركبتيه، ويؤمي للركوع والسجود ومن خلفه يركعون ويسجدون، و هذا الاسلوب كما هو واضحٌ و معلومٌ يخالف مع ما ذهب إليه القوم من القيام جميعاً وعدم تقدّم الإمام عن المأمومين،