المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
قوله قدس سره: وأن يُكبّر عند كلّ رفعٍ من كلّ ركوعٍ، إلّافي الخامس والعاشر، فإنّه يقول: سمع اللّٰه لمن حمده [١].
«الجواهر» من التسبيب، وكفاية كون الوقت للتلبّس بها لا مطلق فعلها، كما عرفت دلالة النصوص على ذلك، مثل قوله ٧: (إن فرغ قبل أن ينجلي)، إذ هو أتمّ شاهد علىٰ نفي التوقيت بالمعنى الذي ذكروه.
[١] استحباب كلّ ذلك ثابتٌ لا خلاف فيه، كما اعترف به غير واحدٍ، بل في المحكي عن «المعتبر» و «التذكرة» و «المنتهى» نسبته إلى علمائنا، بل عن «الخلاف» و «العزيّة» الإجماع عليه.
وأمّا الاقتصار على التكبير في خصوص العاشر، كما هو معقد إجماع المحكي عن «الغنية»، فغيرُ ثابتٍ لما لقيام الأخبار على خلافه:
منها:ما جاء في صحيح محمّد بن مسلم، قال: «وتركع بتكبيرةٍ وترفع رأسك بتكبيرةٍ، إلّافي الخامسة التي تسجد فيها تقول سمع اللّٰه لمن حمده»١.
و منها:ما جاء في صحيح الرهط: «ثمّ تركع الخامسة، فإذا رفعت رأسك قلتَ سمع اللّٰه لمن حمده، ثمّ تخرّ ساجداً، ثمّ تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأُولى»٢.
و منها:ما في «الدعائم» عن جعفر بن محمّد ٨: «التكبير للهوي والرفع والتسميع في الرفع خاصّة في الخامس والعاشر»٣.
فإنّها تدلّ على أنّ التكبير ثابتٌ لكلّ ركوع.
نعم، لم يذكر المصنّف التكبير للهوي في جميعه، وكذا ذكر رفع اليدين، ولعلّه لما ثبت في محلّه من عموم استحبابه في كلّ تكبير في كلّ صلاة ومنها المقام.
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٦ و ١.
[٣] المستدرك ج ١، الباب ٦ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٢.